الإنجيل اليوميّ
يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك؟
(يوحنا 6: 68)

الاثنين 12 أكتوبر 2026 (الاثنين الثامن والعشرون من زمن السنة)

القراءة الأولى: رسالة القدّيس بولس إلى أهل غلاطية .31.27.24a-22:4

أَيُّها ٱلإِخوَة، قَد وَرَدَ في ٱلكِتابِ، أَنَّ إِبراهيمَ رُزِقَ ٱبنَين، أَحَدُهُما مِنَ ٱلأَمَة، وَٱلآخَرُ مِنَ ٱلحُرَّة. أَمّا ٱلَّذي مِنَ ٱلأَمَة، فَقَد وُلِدَ بِحُكمِ ٱلجَسَد. وَأَمّا ٱلَّذي مِنَ ٱلحُرَّة، فَقَد وُلِدَ بِفَضلِ ٱلمَوعِد. وَفي ذَلِكَ رَمز، لِأَنَّ هاتَينِ ٱلمَرأَتَينِ تُمَثِّلانِ عَهدَين. فَقَد وَرَدَ في ٱلكِتاب: «إِفرَحي، أَيَّتُها ٱلعاقِرُ ٱلَّتي لَم تَلِد. إِهتِفي وَٱرفَعي ٱلصَّوتَ، أَيَّتُها ٱلَّتي لا تَتَمَخَّض. إِنَّ أَوَلادَ ٱلمَهجورَةِ، أَكثَرُ عَدَدًا مِن أَوَلادِ ذاتِ ٱلبَعل». فَلَسنا نَحنُ إِذًا، أَيُّها ٱلإِخوَة، أَوَلادَ ٱلأَمَة، بَل أَوَلادُ ٱلحُرَّة.

المزمور: سفر المزامير .7-6.5a.4-3.2-1:(112)113

سَبِّحوا، يا عِبادَ ٱلمَولى سَبِّحوا، لِٱسمِ ٱلمَولى لِيَكُن إِسمُ ٱلرَّبِّ مُمَجَّدا ٱلآنَ وَسَرمَدا مِن مَشرِقِ ٱلشَّمسِ إِلى مَغرِبِها ليُسَبَّحُ إِسمُ ٱلمَولى سَما ٱلرَّبُّ فَوقَ جَميعِ ٱلشُّعوب جَلالُهُ فَوقَ ٱلسَّماءِ تَعالى مَن مِثلُ ٱلرَّبِّ إِلَهِنا ٱلَّذي يَسكُنُ العَلياء وَٱلَّذي يُطِلُّ عَلى ما في ٱلسَّماءِ وَٱلغَبراء؟ هُوَ ٱلَّذي يُنهِضُ عَنِ ٱلتُّرابِ ٱلكَسير وَيَنتَشِلُ ٱلفَقيرَ مِنَ ٱلأَقذار

الإنجيل: إنجيل القدّيس لوقا .32-29:11

في ذَلِكَ ٱلزَّمان، ٱحتَشَدَتِ ٱلجُموع، فَأَخَذَ يَسوعُ يَقول: «إِنَّ هَذا ٱلجيلَ جيلٌ فاسِدٌ يَطلُبُ آيَة، وَلَن يُعطى سِوى آيَةِ يونان. فَكَما كانَ يونانُ آيَةً لِأَهلِ نينَوى، فَكَذَلِكَ يَكونُ ٱبنُ ٱلإِنسانِ آيَةً لِهَذا ٱلجيل. مَلِكَةُ ٱلتَّيمَنِ تَقومَ يَومَ ٱلدَّينونَةِ مَعَ رِجالِ هَذا ٱلجيلِ وَتَحكُمُ عَلَيهِم، لِأَنَّها جاءَت مِن أَقاصي ٱلأَرضِ لِتَسمَعَ حِكمَةَ سُلَيمان، وَهَهُنا أَعظَمُ مِن سُلَيمان. رِجالُ نينَوى يَقومونَ يَومَ ٱلدَّينونَةِ مَعَ هَذا ٱلجيلِ وَيَحكُمونَ عَلَيه، لِأَنَّهُم تابوا بِإِنذارِ يونان، وَهَهُنا أَعظمُ مِن يونان.

التعليق الكتابيّ: ٱلْقِدِّيسُ يُوحَنَّا ٱلذَّهَبِيُّ ٱلْفَم

فلنتجنّب فقدان كلّ أمل، لكن أيضًا فلنجتنب الاستسلام الى اللامبالاة... فاليأس يمنع مَن سَقَطَ أن ينهض، واللامبالاة تسبّب سقوط من كان واقفًا... فإذا كان العُجب بالذات يَرمينا من أعلى السماوات، فإنّ اليأس يرمينا في هوّة الشرّ اللامحدود، في حين أنّ بِضْعًا من الأمل يكفي لكي ينقذنا منها... بهذه الطّريقة أُنقِذت نينوى. غير أن الحكم الإلهي الذي أُصدِر بحق أهل نينوى كان بطبيعته سيغرقهم في القلق لأن هذا الحكم لم يكن يعني: «إن تبتم ستنجون» إنّما كان: «بَعدَ أَربَعينَ يَوماً تنقَلِبُ نينَوى» (يون 3: 4). لكن لا تهديدات الربّ ولا إيعازات النبي ولا قساوة الحُكم بذاتها... قد قلّلت ثقتهم. إنّ الربّ يريدنا أن نستمدّ عبرة من هذا الحكم المُعلن بدون شروط كي نتّعظ من خلال هذا المثل ونقاوم اليأس والسّلبيّة أيضًا. بالإضافة الى ذلك، فإنّ العطف الإلهي لم يتجلَّ فقط من خلال الغفران الذي أُعطي لأهل نينوى التّائبين: إنّما المهلة التّي أعطيت لهم تثبت حنان الربّ الذي لا يوصف. هل تعتقدون أن أربعين يومًا كانت كافية كي تمحي هذا الإثم؟ إن رحمة الربّ تشّع من خلال تلك الكلمات؛ فضلًا عن ذلك، أليست هي السبب الأساس لخلاص المدينة بكاملها؟ فلينقذنا هذا المثل من كلّ يأس. لأن إبليس يعتبر هذا الضعف (أي اليأس) السِّلاح الأكثر فعالية لديه، وحتى عندما نخطئ، لا يسعنا أن نعطيه لذّة أكثر إلّا عندما تفقد الأمل.

بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِين

الصَّلَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ، كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ.

خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ، وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا، وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

صَلَاةُ الشُّكْرِ

أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ الإِلَهُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَبُو رَبِّنَا وَإِلَهُنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، نَشْكُرُكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْ أَجْلِ كُلِّ حَالٍ، وَفِي كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّكَ سَتَرْتَنَا، وَأَعَنْتَنَا، وَحَفِظْتَنَا، وَقَبِلْتَنَا إِلَيْكَ، وَأَشْفَقْتَ عَلَيْنَا، وَعَضَّدْتَنَا، وَأَتَيْتَ بِنَا إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ.

مِنْ أَجْلِ هَذَا نَسْأَلُ وَنَطْلُبُ مِنْ صَلَاحِكَ يَا مُحِبَّ الْبَشَرِ، امْنَحْنَا أَنْ نُكْمِلَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقَدَّسَ وَكُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِنَا بِكُلِّ سَلَامٍ مَعَ خَوْفِكَ.

كُلَّ حَسَدٍ، وَكُلَّ تَجْرِبَةٍ، وَكُلَّ فِعْلِ الشَّيْطَانِ، وَمُؤَامَرَاتِ النَّاسِ الأَشْرَارِ، وَقِيَامَ الأَعْدَاءِ الْخَفِيِّينَ وَالظَّاهِرِينَ، انْزِعْهَا عَنَّا، وَعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ، وَعَنْ مَوْضِعِكَ الْمُقَدَّسِ هَذَا.

أَمَّا الصَّالِحَاتُ وَالنَّافِعَاتُ فَارْزُقْنَا إِيَّاهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا السُّلْطَانَ أَنْ نَدُوسَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ.

وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ، بِالنِّعْمَةِ وَالرَّأْفَاتِ وَمَحَبَّةِ الْبَشَرِ اللَّوَاتِي لِابْنِكَ الْوَحِيدِ، رَبِّنَا وَإِلَهِنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْمَجْدُ وَالإِكْرَامُ وَالْعِزَّةُ وَالسُّجُودُ تَلِيقُ بِكَ مَعَهُ، وَمَعَ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُحْيِي الْمُسَاوِي لَكَ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ.

السَّلَامُ الْمَلَائِكِيُّ

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا. آمِينَ.

قَانُونُ الإِيمَانِ

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍٍ، اللَّهِ الآبِ، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى.

وَبِرَبٍّ وَاحِدٍ، يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ، نُورٍ مِنْ نُورٍ، إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ لِلآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ. هَذَا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلَاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ مَرْيَم الْعَذْرَاءَِ، وَتَأَنَّسَ. وَصُلِبَ عَنَّا عَلَى عَهْدِ بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ، تَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ، وَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ الآبِ. وَأَيْضًا يَأْتِي فِي مَجْدِهِ لِيَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، الَّذِي لَيْسَ لِمُلْكِهِ انْقِضَاءٌ.

نَعَمْ نُؤْمِنُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي، الْمُنْبَثِقِ مِنَ الآبِ وَالِابْنِ، نَسْجُدُ لَهُ وَنُمَجِّدُهُ مَعَ الآبِ وَالِابْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ.

وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ، مُقَدَّسَةٍ، جَامِعَةٍ، رَسُولِيَّةٍ. وَنَعْتَرِفُ بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

وَنَنْتَظِرُ قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ، وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي. آمِينَ.

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ كَمَا كَانَ فِي الْبَدْءِ، وَالآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ.

المَجْدُ للهِ في الأَعَالِي

المَجْدُ للهِ في الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلَامُ، وَفِي النَّاسِ المَسَرَّةُ. نُسَبِّحُكَ، نُبَارِكُكَ، نَخْدِمُكَ، نَسْجُدُ لَكَ، نَعْتَرِفُ لَكَ، وَنُمَجِّدُكَ، وَنَشْكُرُكَ مِنْ أَجْلِ عَظِيمِ مَجْدِكَ. أَيُّهَا الرَّبُّ المَالِكُ عَلَى السَّمَاوَاتِ، اللهُ الآبُ ضَابِطُ الكُلِّ، وَالرَّبُّ الابْنُ الوَاحِدُ الوَحِيدُ، يَسُوعُ المَسِيحُ، وَالرُّوحُ القُدُسُ. أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ، حَمَلُ اللهِ، ابْنُ الآبِ، رَافِعُ خَطِيَّةِ العَالَمِ، ارْحَمْنَا. يَا حَامِلَ خَطِيَّةِ العَالَمِ، اقْبَلْ طِلْبَاتِنَا إِلَيْكَ. أَيُّهَا الجَالِسُ عَنْ يَمِينِ أَبِيهِ، ارْحَمْنَا. أَنْتَ وَحْدَكَ القُدُّوسُ، أَنْتَ وَحْدَكَ العَلِيُّ، يَا رَبِّي يَسُوعُ المَسِيحُ، وَالرُّوحُ القُدُسُ. مَجْدًا للهِ الآبِ. آمِين.

أُبَارِكُكَ كُلَّ يَوْمٍ، وَأُسَبِّحُ اسْمَكَ القُدُّوسَ إِلَى الأَبَدِ، وَإِلَى أَبَدِ الأَبَدِ. آمِين. مُنْذُ اللَّيْلِ رُوحِي تُبَكِّرُ إِلَيْكَ يَا إِلَهِي، لأَنَّ أَوَامِرَكَ هِيَ نُورٌ عَلَى الأَرْضِ. كُنْتُ أَتْلُو فِي طُرُقِكَ، لأَنَّكَ صِرْتَ لِي مُعِينًا. بَاكِرًا يَا رَبُّ تَسْمَعُ صَوْتِي، بِالغَدَاةِ أَقِفُ أَمَامَكَ وَتَرَانِي.

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الصَّبَاؤُوتِ، السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مَمْلُوءَتَانِ مِنْ مَجْدِكَ وَكَرَامَتِكَ.

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ الآبُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَيُّهَا الثَّالُوثُ الْقُدُّوسُ ارْحَمْنَا.

أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ الْقُوَّاتِ، كُنْ مَعَنَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا مُعِينٌ فِي شَدَائِدِنَا وَضِيقَاتِنَا سِوَاكَ.

حُلَّ وَاغْفِرْ وَاصْفَحْ لَنَا يَا اللَّهُ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، الَّتِي صَنَعْنَاهَا بِإِرَادَتِنَا، وَالَّتِي صَنَعْنَاهَا بِغَيْرِ إِرَادَتِنَا، الَّتِي فَعَلْنَاهَا بِمَعْرِفَةٍ، وَالَّتِي فَعَلْنَاهَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، الْخَفِيَّةِ وَالظَّاهِرَةِ.

يَا رَبُّ، اغْفِرْهَا لَنَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دُعِيَ عَلَيْنَا، كَـرَحْمَتِكَ يَا رَبُّ، وَلَا كَخَطَايَانَا.

فِعْلُ الإِيمَانِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُؤْمِنُ بِكَ وَبِكُلِّ مَا أَعْلَنْتَهُ، لِأَنَّكَ أَنْتَ الْحَقُّ نَفْسُهُ، الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُخْطِئَ وَلَا أَنْ يُضِلَّ. آمِينَ.

فِعْلُ الرَّجَاءِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَرْجُو مِنْ صَلَاحِكَ وَمَوَاعِيدِكَ أَنْ تَهَبَ لِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ وَالنِّعْمَاتِ اللَّازِمَةَ لَهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ أَمِينٌ فِي مَوَاعِيدِكَ. آمِينَ.

فِعْلُ الْمَحَبَّةِِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُحِبُّكَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، لِأَنَّكَ أَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ، وَأُحِبُّ قَرِيبِي كَنَفْسِي مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِكَ. آمِينَ.

صَلَاةٌ إِلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ

هَلُمَّ أَيُّهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَأَرْسِلْ مِنَ السَّمَاءِ شُعَاعَ نُورِكَ. هَلُمَّ يَا أَبَا الْمَسَاكِينِ، هَلُمَّ يَا مُعْطِيَ الْمَوَاهِبِ، هَلُمَّ يَا ضِيَاءَ الْقُلُوبِ الْعَذْبِ.

أَيَّتُهَا الاسْتِرَاحَةُ اللَّذِيذَةُ، أَنْتَ فِي التَّعَبِ رَاحَةٌ، وَفِي الْحَرِّ اعْتِدَالٌ، وَفِي الْبُكَاءِ تَعْزِيَةٌ.

أَيُّهَا النُّورُ الطُّوبَاوِيُّ، امْلَأْ بَاطِنَ قُلُوبِ مُؤْمِنِيكَ، لِأَنَّهُ بِدُونِ قُدْرَتِكَ لَا شَيْءَ فِي الْإِنْسَانِ، وَلَا شَيْءَ طَاهِرٌ.

طَهِّرْ مَا كَانَ دَنِسًا، اسْقِ مَا كَانَ يَابِسًا، اشْفِ مَا كَانَ مَعْلُولًا، لَيِّنْ مَا كَانَ صَلْبًا، أَضْرِمْ مَا كَانَ بَارِدًا، دَبِّرْ مَا كَانَ حَائِدًا.

أَعْطِ مُؤْمِنِيكَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ الْمَوَاهِبَ السَّبْعَ. امْنَحْهُمْ ثَوَابَ الْفَضِيلَةِ، هَبْ لَهُمْ غَايَةَ الْخَلَاصِ، أَعْطِهِمُ السُّرُورَ الْأَبَدِيَّ. آمِينَ.

فِعْلُ التَّكْرِيسِ لِلرُّوحِ القُدُسِ

أَيُّهَا الرُّوحُ القُدُسُ الإِلَهِيُّ، رُوحُ النُّورِ وَالمَحَبَّةِ، إِنِّي أُكَرِّسُ لَكَ عَقْلِي، وَقَلْبِي، وَإِرَادَتِي، وَذَاتِي بِكُلِّيَّتِهَا، فِي هٰذَا الدَّهْرِ وَفِي الأَبَدِيَّةِ. لِيَكُنْ عَقْلِي دَائِمًا طَيِّعًا لِإِلْهَامَاتِكَ السَّمَاوِيَّةِ، وَلِتَعْلِيمِ الكَنِيسَةِ الكَاثُولِيكِيَّةِ المُقَدَّسَةِ، الَّتِي أَنْتَ مُرْشِدُهَا الَّذِي لَا يُخْطِئُ.

لِيَمْتَلِئْ قَلْبِي كُلُّهُ بِمَحَبَّةِ اللهِ وَالقَرِيبِ، وَلْتَكُنْ مَشِيئَتِي دَائِمًا مُطَابِقَةً لِلْمَشِيئَةِ الإِلَهِيَّةِ. وَلْتَكُنْ حَيَاتِي كُلُّهَا اقْتِدَاءً أَمِينًا بِحَيَاةِ وَفَضَائِلِ سَيِّدِنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ المَسِيحِ. لَكَ المَجْدُ مَعَ الآبِ وَالاِبْنِ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ كَعَظِيمِ رَحْمَتِكَ، وَكَكَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ إِثْمِي.

اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيئَتِي طَهِّرْنِي.

لِأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيئَتِي أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ.

إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَغْلِبَ إِذَا حُوكِمْتَ.

هَا أَنَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيئَةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي.

هَا أَنْتَ قَدْ أَحْبَبْتَ الْحَقَّ، وَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

تُطَهِّرُنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرُ، تَغْسِلُنِي فَأَبْيَضُّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ.

تُسْمِعُنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجُ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا.

اصْرِفْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثَامِي.

قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اللَّهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي أَحْشَائِي.

لَا تَطْرَحْنِي مِنْ أَمَامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لَا تَنْزِعْهُ مِنِّي.

رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلَاصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي.

فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ، وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ.

نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللَّهُ إِلَهَ خَلَاصِي، فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِبِرِّكَ.

يَا رَبُّ، افْتَحْ شَفَتَيَّ، فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ.

لِأَنَّكَ لَوْ أَرَدْتَ ذَبِيحَةً لَكُنْتُ أُعْطِي، وَلَكِنَّكَ لَا تُسَرُّ بِالْمُحْرَقَاتِ.

ذَبِيحَةُ اللَّهِ رُوحٌ مُنْسَحِقَةٌ، الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُتَوَاضِعُ لَا يَرْذُلُهُ اللَّهُ.

أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ، وَابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ.

حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ، مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً تَامَّةً، حِينَئِذٍ يُقَرِّبُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولًا. آمِينَ.

صَلَاةُ ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ، ثُمَّ ارْحَمْنَا، يَا مَنْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ سَاعَةٍ، فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، مَسْجُودٌ لَهُ وَمُمَجَّدٌ، الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الصَّالِحُ، الطَّوِيلُ الرُّوحِ، الْكَثِيرُ الرَّحْمَةِ، الْجَزِيلُ التَّحَنُّنِ، الَّذِي يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ وَيَرْحَمُ الْخُطَاةَ، الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا، الَّذِي لَا يَشَاءُ مَوْتَ الْخَاطِئِ مِثْلَ مَا يَرْجِعُ وَيَحْيَا، الدَّاعِي الْكُلَّ إِلَى الْخَلَاصِ، لِأَجْلِ الْمَوْعِدِ بِالْخَيْرَاتِ الْمُنْتَظَرَةِ.

يَا رَبُّ، اقْبَلْ مِنَّا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَكُلِّ سَاعَةٍ طَلِبَاتِنَا. سَهِّلْ حَيَاتَنَا، وَأَرْشِدْنَا إِلَى الْعَمَلِ بِوَصَايَاكَ.

قَدِّسْ أَرْوَاحَنَا، طَهِّرْ أَجْسَامَنَا، قَوِّمْ أَفْكَارَنَا، نَقِّ نِيَّاتِنَا، وَاشْفِ أَمْرَاضَنَا، وَاغْفِرْ خَطَايَانَا.

وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ حُزْنٍ رَدِيءٍ، وَوَجَعِ قَلْبٍ، أَحِطْنَا بِمَلَائِكَتِكَ الْقِدِّيسِينَ، لِكَيْ نَكُونَ بِمُعَسْكَرِهِمْ مَحْفُوظِينَ وَمُرْشَدِينَ،

لِنَصِلَ إِلَى اتِّحَادِ الإِيمَانِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ، فَإِنَّكَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

فِعْلُ النَّدَامَةِ

يَا إِلَهِي، أَنَا نَادِمٌ مِنْ كُلِّ قَلْبِي عَلَى جَمِيعِ خَطَايَايَ، لِأَنِّي بِهَا أَسَأْتُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ.

وَأَعْزِمُ، بِنِعْمَتِكَ، أَنْ لَا أَعُودَ إِلَى الْخَطِيئَةِ، وَأَنْ أَتَجَنَّبَ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا. آمِينَ.

صَلَاةٌ إِلَى الْمَلَاكِ الْحَارِسِ

يَا مَلَاكَ اللَّهِ، الْمُقَلَّدُ حِرَاسَتِي مِنْ رَأْفَتِهِ تَعَالَى؛ نَوِّرْ عَقْلِي، وَاحْرُسْنِي وَدَبِّرْنِي، وَارْشُدْنِي وَخَلِّصْنِي مِنَ الشَّرِّ. آمِينَ.

صَلَاةٌ إِلَى الْقِدِّيسِ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ الْمَلَائِكَةِ

أَيُّهَا الْقِدِّيسُ مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلَائِكَةِ، دَافِعْ عَنَّا فِي الْمَعْرَكَةِ، وَكُنْ لَنَا حِمَايَةً ضِدَّ شُرُورِ الشَّيْطَانِ وَفِخَاخِهِ. نَتَضَرَّعُ بِاتِّضَاعٍ أَنْ يَزْجُرَهُ اللَّهُ. وَأَنْتَ، يَا قَائِدَ جُنُودِ السَّمَاءِ، بِقُوَّةِ اللَّهِ، اطْرَحْ فِي الْجَحِيمِ الشَّيْطَانَ وَسَائِرَ الأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ الَّتِي تَجُوبُ فِي الْعَالَمِ لِإِهْلَاكِ النُّفُوسِ. آمِينَ.

صَلَاةُ التَّقْدِمَةِ اليَوْمِيَّةِ

أَيُّهَا الآبُ السَّمَاوِيُّ، أُقَدِّمُ لَكَ هَذَا الْيَوْمَ بِاتِّحَادٍ مَعَ ذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ، كُلَّ أَفْكَارِي، وَأَقْوَالِي، وَأَعْمَالِي، وَآلَامِي وَأَفْرَاحِي، لِمَجْدِ اسْمِكَ، وَلِخَلاَصِ نَفْسِي، وَلِخَيْرِ جَمِيعِ النُّفُوسِ. بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا حَيَاتَنَا وَحَلَاوَتَنَا وَرَجَاءَنَا. نَصْرُخُ إِلَيْكِ نَحْنُ الْمَنْفِيِّينَ، أَوْلَادَ حَوَّاءَ. نَتَنَهَّدُ إِلَيْكِ نَائِحِينَ وَبَاكِينَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَادِي الدُّمُوعِ. فَلِذَلِكَ يَا شَفِيعَتَنَا، مِيلِي إِلَيْنَا بِنَظَرِكِ الْحَنُونِ، وَأَرِينَا بَعْدَ هَذَا الْمَنْفَى يَسُوعَ، ثَمَرَةَ بَطْنِكِ الْمُبَارَكَةَ. يَا حَنُونَةُ، يَا رَؤُوفَةُ، يَا حُلْوَةُ، يَا مَرْيَمُ الْبَتُولُ.

صَلِّي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

صَلَاةُ طَلَبِ الْحِمَايَةِ مِنَ الْعَذْرَاءِ

فِي ظِلِّ حِمَايَتِكِ نَلْتَجِئُ يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، فَلَا تُغْفِلِي عَنْ طَلِبَاتِنَا عِنْدَ احْتِيَاجِنَا إِلَيْكِ، لَكِنْ نَجِّينَا دَائِمًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاطِرِ، أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ الْمَجِيدَةُ الْمُبَارَكَةُ.

تَضَرَّعِي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنِّي بِدُونِكَ أَضْعُفُ وَأَضِلُّ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، لِتُنِيرَ طَرِيقِي وَتُثَبِّتَ خُطَايَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَسْمَعَ صَوْتَكَ وَأَتْبَعَ مَشِيئَتَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، وَازْرَعْ فِي قَلْبِي مَحَبَّتَكَ، لِأُحِبَّكَ أَكْثَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، وَقُدْنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ بِنُورِكَ وَمَحَبَّتِكَ. آمِينَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ — الْقِدِّيسُ بِيُو

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّ وُجُودَكَ ضَرُورِيٌّ لِي كَيْ لَا أَنْسَاكَ. أَنْتَ تَعْلَمُ كَمْ بِسُهُولَةٍ أَتْرُكُكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، فَإِنِّي ضَعِيفٌ وَبِحَاجَةٍ إِلَى قُوَّتِكَ كَيْ لَا أَسْقُطَ مُجَدَّدًا.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّكَ أَنْتَ حَيَاتِي، وَبِدُونِكَ أَفْقِدُ الْحَرَارَةَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّكَ أَنْتَ نُورِي، وَبِدُونِكَ أَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِتُرِيَنِي إِرَادَتَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَسْمَعَ صَوْتَكَ وَأَتْبَعَهُ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنِّي أَرْغَبُ أَنْ أُحِبَّكَ أَكْثَرَ، وَأَنْ أَبْقَى دَائِمًا فِي حُضُورِكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، إِنْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَمِينًا لَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَرُوحِي، عَلَى رَغْمِ فَقْرِهَا، تَرْغَبُ أَنْ تَكُونَ لَكَ مَكَانَ تَعْزِيَةٍ وَمَحَبَّةٍ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَإِنَّ النَّهَارَ قَدْ مَالَ، وَالْوَقْتَ قَدْ تَأَخَّرَ. الْحَيَاةُ تَمْضِي، وَالْمَوْتُ وَالدَّيْنُونَةُ وَالْأَبَدِيَّةُ تَقْتَرِبُ، وَأَنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْكَ لِأَسْتَعِيدَ قُوَّتِي وَلِكَيْ لَا أَتَوَقَّفَ فِي الطَّرِيقِ. أَصْبَحَ الْوَقْتُ مُتَأَخِّرًا، وَالْمَوْتُ قَرِيبٌ. أَخْشَى الظُّلْمَةَ وَالتَّجَارِبَ وَالْجَفَافَ وَالصَّلِيبَ وَالْآلَامَ، وَكَمْ أَنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْكَ فِي لَيْلِ الْغُرْبَةِ هَذَا.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَإِنِّي بِدُونِكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُوَاجِهَ مَخَاطِرَ هَذِهِ الْحَيَاةِ. اِجْعَلْنِي أَعْرِفُكَ كَمَا عَرَفَكَ تَلَامِيذُكَ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ، وَلْتَكُنِ الْمُنَاوَلَةُ نُورًا يُنِيرُ ظُلْمَتِي، وَقُوَّةً تُثَبِّتُنِي، وَفَرَحًا وَحِيدًا لِقَلْبِي.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنِّي فِي سَاعَةِ مَوْتِي أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُتَّحِدًا بِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنَاوَلَةِ، فَبِنِعْمَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، لَا أَطْلُبُ تَعْزِيَاتٍ، بَلْ أَطْلُبُ حُضُورَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، فَإِنِّي لَا أَبْحَثُ إِلَّا عَنْكَ: عَنْ مَحَبَّتِكَ، وَقَلْبِكَ، وَرُوحِكَ، لِأَنِّي أُحِبُّكَ، وَلَا أَرْجُو مَكَافَأَةً إِلَّا أَنْ أُحِبَّكَ أَكْثَرَ، بِكُلِّ قَلْبِي، فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، لِأُحِبَّكَ بِكَمَالٍ فِي الْأَبَدِيَّةِ. آمِينَ.

✠ ✠ ✠