✠✠✠
الإنجيل اليومي
✠✠✠

يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)

السبت 11 أبريل 2026 (يوم السبت في ثمانيّة الفصح)

القراءة الأولى :سفر أعمال الرسل .21-13:4

في تِلكَ الأَيَّام: لَمَّا رَأَى الرُّؤَساءُ وَالشُيوخُ جُرأَةَ بُطرُسَ ويوحَنَّا، وقَد أَدركوا أَنَّهما أُمِّيَّان مِن عامَّةِ النَّاس، أَخَذَهُمُ العَجَب؛ وكانوا يَعرِفونَهما مِن صَحابَةِ يسوع، وهُم إِلى ذلك يَرَونَ الرَّجُلَ الَّذي شُفِيَ قائِمًا قُربَهما؛ فلَم يَكُنْ عِندَهُم ما يرُدُّونَ بِه. فأَمَروهما بِالاِنصِرافِ مِنَ المَجلِس، ثُمَّ تَشاوَروا وقالوا: «ماذا نَصنَعُ بِهذَينِ الرَّجُلَين؟ فقَد جَرَت عن أَيديهِما آيةٌ مُبينَة، أَمْرُها واضِحٌ لِسُكَّانِ أُورَشَليمَ أَجمَعين؛ فلا نَستَطيعُ الإِنكار. لكِن يَجِبُ أَلاَّ يَزدادَ الخَبَرُ انتِشارًا بَينَ الشَّعْب. فَلنُنذِرهُما بِأَلاَّ يَعودا إِلى الكَلامِ على هذا الاسم، أَمامَ أَحَدٍ مِنَ النَّاس». ثُمَّ أَمَروا بِإِحضارِهما، ونَهَوْهما نَهْيًا قاطِعًا، أَن يَذكُرا اسمَ يَسوعَ أَو يُعَلِّما بِه. فقالَ لَهُم بُطرُسُ ويوحَنَّا: «أَمِنَ البِرِّ عِندَ اللهِ، أَن نسمَعَ لَكُم وَلا نسمَعَ لله؟ اُحكُموا أَنتُم. أَمَّا نَحنُ، فلا نَستَطيعُ السُّكوتَ عن ذِكْر ما رَأَينا وما سَمِعْنا». فَأَنذَروهُما ثانِيَةً ثُمَّ أَطلَقوا سِراحَهُما، لأَنَّهم لم يَجِدوا سَبيلاً إِلى مُعاقَبَتِهما. وإِنَّما فَعَلوا ذلك مُراعاةً لِلشَّعْب، فقَد كانَ جَميعُ النَّاسِ يُمَجِّدونَ اللهَ على ما حَدَث.

المزمور :سفر المزامير .21-19.18-16ab.15-14.1:(117)118

أَلرَّبُّ صالِحٌ فَٱرفَعوا إِلَيهِ حَمدا سَبِّحوهُ لِأَنَّ رَحمَتَهُ باقِيةٌ سَرمَداً أَلرَّبُّ قُوَّتي وَلَهُ تَسبِحَتي لِأَنَّهُ غَدا مُخَلِّصي ها إِنَّ صَيحاتِ ٱلِٱبتِهاجِ وَٱلخَلاص تُدَوّي في خِيامِ ٱلصِّدّيقين يُمنى ٱلرَّبِّ صَنَعَتِ ٱلمَآثِر يُمنى ٱلرَّبِّ هِيَ العُليا يُمنى ٱلرَّبِّ صَنَعَتِ ٱلمَآثِر لا، لَن أَموتَ بَل أَحيا وَبِفَعالِ ٱلرَّبِّ إِنّي سَأُخبِر إِنَّ ٱلرَّبَّ أَدَّبَني تَأديبا غَيرَ أَنَّه لَم يُسلِمني إِلى ٱلفَناء إِفتَحوا لي أَبوابَ ٱلصَّلاح فَأَدخُلَها وَأَرفَعَ إِلى ٱلرَّبِّ ٱلثَّناء هَذا بابُ ٱلمَولى يَدخُلُهُ ٱلصِّدّيقون أَشكُرُ لَكَ إِنَّكَ بِتَّ لي مُستَجيبا وَأَضحَيتَ مُنَجِّيا

الإنجيل :إنجيل القدّيس مرقس .15-9:16

قامَ يسوعُ فجْرَ الأَحد، فتَراءى أَوَّلاً لِمَرْيَمَ المِجْدَلِيَّة، تلكَ الَّتي أَخرَجَ مِنها سَبعَةَ شَياطين. فَمَضَتْ وأَخبرَتِ الَّذينَ صَحِبوه، وكانوا في حُزْنٍ ونَحيب. فلَمَّا سَمِعوا أَنَّه حَيٌّ، وأَنَّها شاهَدَته، لم يُصَدِّقوا. وتَراءَى بَعدَ ذلكَ بهَيئَةٍ أُخرى لاثنَينِ مِنْهُم، كانا في الطَّريق، ذاهِبَينِ إِلى الرِّيف، فرَجَعا وأَخبرَا الآخَرين، فلَم يُصَدِّقوهما أَيضًا. وتَراءَى آخِرَ الأَمرِ لِلأَحَدَ عَشَرَ أَنفُسِهم، وهُم على الطَّعام، فَوبَّخَهُم بِعَدَمِ إِيمانِهِم وقَساوَةِ قُلوبِهم، لأَنَّهم لم يُصَدِّقوا الَّذينَ شاهَدوه بَعدَ ما قام. في ذلِكَ الزَّمان: تَراءَى يسوع لِلأَحدَ عَشَر تلميذًا، وقالَ لَهم: «اِذهَبوا في العالَمِ كُلِّه، وأَعلِنوا البِشارَةَ إِلى الخَلْقِ أَجمَعين.

التعليق الكتابيّ :ٱلْقِدِّيسُ يُوحَنَّا هِنْرِي نِيُومَن

كَانَ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَتَوَقَّعَ أَنْ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ، بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ، سَوْفَ يَتَرَاءَىٰ لِأَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ ٱلنَّاسِ، وَخَاصَّةً لِأُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَلَبُوهُ. غَيْرَ أَنَّ مَا حَدَثَ بِٱلْفِعْلِ كَانَ ٱلْعَكْسَ، حَيْثُ إِنَّ ٱلرَّبَّ تَرَاءَىٰ فَقَطْ لِشُهُودٍ مُخْتَارِينَ، وَبِٱلْأَخَصِّ لِتَلَامِيذِهِ ٱلْمُقَرَّبِينَ. هٰذَا مَا يَقُولُهُ ٱلْقِدِّيسُ بُطْرُسُ حَيْثُ يُعْلِنُ: "هُوَ ٱلَّذِي أَقَامَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ، وَخَوَّلَهُ أَنْ يَظْهَرَ، لَا لِلشَّعْبِ كُلِّهِ، بَلْ لِلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ ٱخْتَارَهُمُ ٱللَّهُ مِنْ قَبْلُ، أَي لَنَا نَحْنُ ٱلَّذِينَ أَكَلُوا وَشَرِبُوا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ" (أع ١٠: ٤٠-٤١). قَدْ يَبْدُو هٰذَا لَنَا غَرِيبًا بَعْضَ ٱلشَّيْءِ لِلْوَهْلَةِ ٱلْأُولَىٰ. إِذْ إِنَّنَا حَاضِرُونَ لِأَنْ نُكَوِّنَ لَنَا عَنْ حَدَثِ ٱلْقِيَامَةِ فِكْرَةً مُخْتَلِفَةً، وَأَنْ نُقَدِّمَ هٰذَا ٱلْحَدَثَ لِأَنْفُسِنَا عَلَىٰ أَنَّهُ إِعْلَانٌ بَرَّاقٌ عَنْ مَجْدِ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ... إِذَا تَصَوَّرْنَا ٱلْقِيَامَةَ بِهٰذَا ٱلشَّكْلِ، أَي كَنَصْرٍ عَلَنِيّ، سَوْفَ نَتَصَوَّرُ حَالَةَ ٱلضَّيَاعِ وَٱلْهَلَعِ ٱلَّتِي سَيَعِيشُهَا ٱلْجَلَّادُونَ لَوْ تَرَاءَىٰ لَهُمُ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ حَيًّا أَمَامَهُمْ. فَلْنُلَاحِظْ أَنَّ هٰكَذَا تَصَوُّرٍ يَقُودُنَا إِلَىٰ فَهْمِ مَلَكُوتِ ٱلرَّبِّ يَسُوعِ ٱلْمَسِيحِ عَلَىٰ أَنَّهُ مَلَكُوتٌ أَرْضِيّ، وَهُوَ أَمْرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ إِطْلَاقًا. وَهٰكَذَا تَصَوُّرٍ سَوْفَ يَقُودُنَا أَيْضًا إِلَىٰ تَصْوِيرِ ٱلرَّبِّ يَسُوعِ ٱلْمَسِيحِ قَدْ أَتَىٰ لِيَدِينَ ٱلْعَالَمَ، غَيْرَ أَنَّ ذٰلِكَ لَنْ يَحْصُلَ قَبْلَ ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ. لِمَاذَا إِذًا تَرَاءَىٰ "لِلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ ٱخْتَارَهُمُ ٱللَّهُ مِنْ قَبْلُ؟" لِأَنَّ هٰذَا ٱلتَّرَائِي كَانَ ٱلْوَسِيلَةَ ٱلْأَفْضَلَ لِنَشْرِ ٱلْإِيمَانِ فِي ٱلْعَالَمِ أَجْمَعَ... مَاذَا كَانَ ٱلْأَمْرُ لِيَكُونَ لَوْ تَرَاءَىٰ ٱلرَّبُّ بَعْدَ قِيَامَتِهِ لِجَمِيعِ ٱلنَّاسِ، وَمَا كَانَ ثَمَرُهُ لَوْ حَصَلَ؟ كَانَ هٰذَا ٱلْحَدَثُ لِيَكُونَ مُعْجِزَةً جَدِيدَةً، إِنَّمَا سَتَتْرُكُ ٱلْجُمُوعَ كَمَا هِيَ دُونَ أَيِّ تَغْيِيرٍ يُذْكَرُ، حَيْثُ إِنَّ مُعْجِزَاتِهِ ٱلسَّابِقَةَ لَمْ تُقْنِعِ ٱلْجَمِيعَ... أَيُّ شُعُورٍ جَدِيدٍ كَانُوا سَيَشْعُرُونَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا شَعَرُوا حِينَ حَدَثَتِ ٱلْمُعْجِزَاتُ ٱلسَّابِقَةُ، حَتَّىٰ "وَلَوْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ" (لو ١٦: ٣١)... إِنَّ ٱلْمَسِيحَ قَدْ تَرَاءَىٰ لِكَيْ يَجْعَلَ مِمَّنْ تَرَاءَىٰ لَهُمْ شُهُودًا لِقِيَامَتِهِ، وَخُدَّامًا لِكَلِمَتِهِ، وَمُؤَسِّسِينَ لِكَنِيسَتِهِ. هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ ٱلْجَمْعَ، بِطَبِيعَتِهِ ٱلْمُتَغَيِّرَةِ، كَانَ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُحَقِّقَ هٰذَا ٱلْهَدَفَ؟

بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِين

الصَّلَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ، كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ، وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا، وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ.

آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ

هَلُمَّ أَيُّهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَأَرْسِلْ مِنَ السَّمَاءِ شُعَاعَ نُورِكَ. هَلُمَّ يَا أَبَا الْمَسَاكِينِ، هَلُمَّ يَا مُعْطِيَ الْمَوَاهِبِ، هَلُمَّ يَا ضِيَاءَ الْقُلُوبِ الْعَذْبِ.

أَيَّتُهَا الاسْتِرَاحَةُ اللَّذِيذَةُ، أَنْتَ فِي التَّعَبِ رَاحَةٌ، وَفِي الْحَرِّ اعْتِدَالٌ، وَفِي الْبُكَاءِ تَعْزِيَةٌ.

أَيُّهَا النُّورُ الطُّوبَاوِيُّ، امْلَأْ بَاطِنَ قُلُوبِ مُؤْمِنِيكَ، لِأَنَّهُ بِدُونِ قُدْرَتِكَ لَا شَيْءَ فِي الْإِنْسَانِ، وَلَا شَيْءَ طَاهِرٌ.

طَهِّرْ مَا كَانَ دَنِسًا، اسْقِ مَا كَانَ يَابِسًا، اشْفِ مَا كَانَ مَعْلُولًا، لَيِّنْ مَا كَانَ صَلْبًا، أَضْرِمْ مَا كَانَ بَارِدًا، دَبِّرْ مَا كَانَ حَائِدًا.

أَعْطِ مُؤْمِنِيكَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ الْمَوَاهِبَ السَّبْعَ. امْنَحْهُمْ ثَوَابَ الْفَضِيلَةِ، هَبْ لَهُمْ غَايَةَ الْخَلَاصِ، أَعْطِهِمُ السُّرُورَ الْأَبَدِيَّ.

آمِينَ

صَلَاةُ الشُّكْرِ

أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ الإِلَهُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَبُو رَبِّنَا وَإِلَهُنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، نَشْكُرُكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْ أَجْلِ كُلِّ حَالٍ، وَفِي كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّكَ سَتَرْتَنَا، وَأَعَنْتَنَا، وَحَفِظْتَنَا، وَقَبِلْتَنَا إِلَيْكَ، وَأَشْفَقْتَ عَلَيْنَا، وَعَضَّدْتَنَا، وَأَتَيْتَ بِنَا إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ.

مِنْ أَجْلِ هَذَا نَسْأَلُ وَنَطْلُبُ مِنْ صَلَاحِكَ يَا مُحِبَّ الْبَشَرِ، امْنَحْنَا أَنْ نُكْمِلَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقَدَّسَ وَكُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِنَا بِكُلِّ سَلَامٍ مَعَ خَوْفِكَ.

كُلَّ حَسَدٍ، وَكُلَّ تَجْرِبَةٍ، وَكُلَّ فِعْلِ الشَّيْطَانِ، وَمُؤَامَرَاتِ النَّاسِ الأَشْرَارِ، وَقِيَامَ الأَعْدَاءِ الْخَفِيِّينَ وَالظَّاهِرِينَ، انْزِعْهَا عَنَّا، وَعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ، وَعَنْ مَوْضِعِكَ الْمُقَدَّسِ هَذَا.

أَمَّا الصَّالِحَاتُ وَالنَّافِعَاتُ فَارْزُقْنَا إِيَّاهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا السُّلْطَانَ أَنْ نَدُوسَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ.

وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ، بِالنِّعْمَةِ وَالرَّأْفَاتِ وَمَحَبَّةِ الْبَشَرِ اللَّوَاتِي لِابْنِكَ الْوَحِيدِ، رَبِّنَا وَإِلَهِنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْمَجْدُ وَالإِكْرَامُ وَالْعِزَّةُ وَالسُّجُودُ تَلِيقُ بِكَ مَعَهُ، وَمَعَ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُحْيِي الْمُسَاوِي لَكَ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ.

آمِينَ

السَّلَامُ الْمَلَائِكِيُّ

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا.

آمِينَ

قَانُونُ الإِيمَانِ

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍٍ، اللَّهِ الآبِ، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى.

وَبِرَبٍّ وَاحِدٍ، يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ، نُورٍ مِنْ نُورٍ، إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ لِلآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ.

هَذَا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلَاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ مَرْيَم الْعَذْرَاءَِ، وَتَأَنَّسَ.

وَصُلِبَ عَنَّا عَلَى عَهْدِ بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ، تَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ، وَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ الآبِ.

وَأَيْضًا يَأْتِي فِي مَجْدِهِ لِيَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، الَّذِي لَيْسَ لِمُلْكِهِ انْقِضَاءٌ.

نَعَمْ نُؤْمِنُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي، الْمُنْبَثِقِ مِنَ الآبِ وَالِابْنِ، نَسْجُدُ لَهُ وَنُمَجِّدُهُ مَعَ الآبِ وَالِابْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ.

وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ، مُقَدَّسَةٍ، جَامِعَةٍ، رَسُولِيَّةٍ. وَنَعْتَرِفُ بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

وَنَنْتَظِرُ قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ، وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي.

آمِينَ

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ كَمَا كَانَ فِي الْبَدْءِ، وَالآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الصَّبَاؤُوتِ، السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مَمْلُوءَتَانِ مِنْ مَجْدِكَ وَكَرَامَتِكَ.

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ الآبُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَيُّهَا الثَّالُوثُ الْقُدُّوسُ ارْحَمْنَا.

أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ الْقُوَّاتِ، كُنْ مَعَنَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا مُعِينٌ فِي شَدَائِدِنَا وَضِيقَاتِنَا سِوَاكَ.

حُلَّ وَاغْفِرْ وَاصْفَحْ لَنَا يَا اللَّهُ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، الَّتِي صَنَعْنَاهَا بِإِرَادَتِنَا، وَالَّتِي صَنَعْنَاهَا بِغَيْرِ إِرَادَتِنَا، الَّتِي فَعَلْنَاهَا بِمَعْرِفَةٍ، وَالَّتِي فَعَلْنَاهَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، الْخَفِيَّةِ وَالظَّاهِرَةِ.

يَا رَبُّ، اغْفِرْهَا لَنَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دُعِيَ عَلَيْنَا، كَـرَحْمَتِكَ يَا رَبُّ، وَلَا كَخَطَايَانَا.

فِعْلُ الإِيمَانِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُؤْمِنُ بِكَ وَبِكُلِّ مَا أَعْلَنْتَهُ، لِأَنَّكَ أَنْتَ الْحَقُّ نَفْسُهُ، الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُخْطِئَ وَلَا أَنْ يُضِلَّ.

آمِينَ

فِعْلُ الرَّجَاءِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَرْجُو مِنْ صَلَاحِكَ وَمَوَاعِيدِكَ أَنْ تَهَبَ لِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ وَالنِّعْمَاتِ اللَّازِمَةَ لَهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ أَمِينٌ فِي مَوَاعِيدِكَ.

آمِينَ

فِعْلُ الْمَحَبَّةِِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُحِبُّكَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، لِأَنَّكَ أَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ،

وَأُحِبُّ قَرِيبِي كَنَفْسِي مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِكَ.

آمِينَ

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ كَعَظِيمِ رَحْمَتِكَ، وَكَكَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ إِثْمِي.

اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيئَتِي طَهِّرْنِي.

لِأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيئَتِي أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ.

إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَغْلِبَ إِذَا حُوكِمْتَ.

هَا أَنَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيئَةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي.

هَا أَنْتَ قَدْ أَحْبَبْتَ الْحَقَّ، وَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

تُطَهِّرُنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرُ، تَغْسِلُنِي فَأَبْيَضُّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ.

تُسْمِعُنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجُ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا.

اصْرِفْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثَامِي.

قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اللَّهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي أَحْشَائِي.

لَا تَطْرَحْنِي مِنْ أَمَامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لَا تَنْزِعْهُ مِنِّي.

رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلَاصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي.

فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ، وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ.

نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللَّهُ إِلَهَ خَلَاصِي، فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِبِرِّكَ.

يَا رَبُّ، افْتَحْ شَفَتَيَّ، فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ.

لِأَنَّكَ لَوْ أَرَدْتَ ذَبِيحَةً لَكُنْتُ أُعْطِي، وَلَكِنَّكَ لَا تُسَرُّ بِالْمُحْرَقَاتِ.

ذَبِيحَةُ اللَّهِ رُوحٌ مُنْسَحِقَةٌ، الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُتَوَاضِعُ لَا يَرْذُلُهُ اللَّهُ.

أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ، وَابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ.

حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ، مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً تَامَّةً، حِينَئِذٍ يُقَرِّبُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولًا.

آمِينَ

صَلَاةُ ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ، ثُمَّ ارْحَمْنَا، يَا مَنْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ سَاعَةٍ، فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، مَسْجُودٌ لَهُ وَمُمَجَّدٌ، الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الصَّالِحُ، الطَّوِيلُ الرُّوحِ، الْكَثِيرُ الرَّحْمَةِ، الْجَزِيلُ التَّحَنُّنِ، الَّذِي يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ وَيَرْحَمُ الْخُطَاةَ، الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا، الَّذِي لَا يَشَاءُ مَوْتَ الْخَاطِئِ مِثْلَ مَا يَرْجِعُ وَيَحْيَا، الدَّاعِي الْكُلَّ إِلَى الْخَلَاصِ، لِأَجْلِ الْمَوْعِدِ بِالْخَيْرَاتِ الْمُنْتَظَرَةِ.

يَا رَبُّ، اقْبَلْ مِنَّا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَكُلِّ سَاعَةٍ طَلِبَاتِنَا. سَهِّلْ حَيَاتَنَا، وَأَرْشِدْنَا إِلَى الْعَمَلِ بِوَصَايَاكَ. قَدِّسْ أَرْوَاحَنَا، طَهِّرْ أَجْسَامَنَا، قَوِّمْ أَفْكَارَنَا، نَقِّ نِيَّاتِنَا، وَاشْفِ أَمْرَاضَنَا، وَاغْفِرْ خَطَايَانَا. وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ حُزْنٍ رَدِيءٍ، وَوَجَعِ قَلْبٍ، أَحِطْنَا بِمَلَائِكَتِكَ الْقِدِّيسِينَ، لِكَيْ نَكُونَ بِمُعَسْكَرِهِمْ مَحْفُوظِينَ وَمُرْشَدِينَ، لِنَصِلَ إِلَى اتِّحَادِ الإِيمَانِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ، فَإِنَّكَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ.

آمِينَ

فِعْلُ النَّدَامَةِ

يَا إِلَهِي، أَنَا نَادِمٌ مِنْ كُلِّ قَلْبِي عَلَى جَمِيعِ خَطَايَايَ، لِأَنِّي بِهَا أَسَأْتُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ.

وَأَعْزِمُ، بِنِعْمَتِكَ، أَنْ لَا أَعُودَ إِلَى الْخَطِيئَةِ، وَأَنْ أَتَجَنَّبَ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا.

آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الْمَلَاكِ الْحَارِسِ

يَا مَلَاكَ اللَّهِ، الْمُقَلَّدُ حِرَاسَتِي مِنْ رَأْفَتِهِ تَعَالَى؛ نَوِّرْ عَقْلِي، وَاحْرُسْنِي وَدَبِّرْنِي، وَارْشُدْنِي وَخَلِّصْنِي مِنَ الشَّرِّ. آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الْقِدِّيسِ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ الْمَلَائِكَةِ

أَيُّهَا الْقِدِّيسُ مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلَائِكَةِ، دَافِعْ عَنَّا فِي الْمَعْرَكَةِ، وَكُنْ حِمَايَتَنَا ضِدَّ شَرِّ إِبْلِيسَ وَمَكَايِدِهِ. لِيَزْجُرْهُ اللَّهُ، نَحْنُ نَتَضَرَّعُ، وَأَنْتَ، يَا أَمِيرَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ، بِقُوَّةِ اللَّهِ، اطْرَحْ إِلَى الْجَحِيمِ الشَّيْطَانَ وَسَائِرَ الأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ الَّتِي تَجُولُ فِي الْعَالَمِ لِهَلَاكِ النُّفُوسِ.

آمِينَ

صَلَاةُ التَّقْدِمَةِ اليَوْمِيَّةِ

أَيُّهَا الآبُ السَّمَاوِيُّ، أُقَدِّمُ لَكَ هَذَا الْيَوْمَ بِاتِّحَادٍ مَعَ ذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ، كُلَّ أَفْكَارِي، وَأَقْوَالِي، وَأَعْمَالِي، وَآلَامِي وَأَفْرَاحِي، لِمَجْدِ اسْمِكَ، وَلِخَلاَصِ نَفْسِي، وَلِخَيْرِ جَمِيعِ النُّفُوسِ.> بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

آمِينَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا حَيَاتَنَا وَحَلَاوَتَنَا وَرَجَاءَنَا. نَصْرُخُ إِلَيْكِ نَحْنُ الْمَنْفِيِّينَ، أَوْلَادَ حَوَّاءَ. نَتَنَهَّدُ إِلَيْكِ نَائِحِينَ وَبَاكِينَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَادِي الدُّمُوعِ. فَلِذَلِكَ يَا شَفِيعَتَنَا، مِيلِي إِلَيْنَا بِنَظَرِكِ الْحَنُونِ، وَأَرِينَا بَعْدَ هَذَا الْمَنْفَى يَسُوعَ، ثَمَرَةَ بَطْنِكِ الْمُبَارَكَةَ. يَا حَنُونَةُ، يَا رَؤُوفَةُ، يَا حُلْوَةُ، يَا مَرْيَمُ الْبَتُولُ.

صَلِّي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

صَلَاةُ طَلَبِ الْحِمَايَةِ مِنَ الْعَذْرَاءِ

فِي ظِلِّ حِمَايَتِكِ نَلْتَجِئُ يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، فَلَا تُغْفِلِي عَنْ طَلِبَاتِنَا عِنْدَ احْتِيَاجِنَا إِلَيْكِ، لَكِنْ نَجِّينَا دَائِمًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاطِرِ، أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ الْمَجِيدَةُ الْمُبَارَكَةُ.

تَضَرَّعِي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ

✠ ✠ ✠