يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)

قراءات يوم الخميس، ٣ أبريل

سفر الخروج .14.13a-7
في تلك الأَيّام: قالَ الرَّبُّ لِموسى: «هَلُمَّ انزِلْ، فقَد فَسَدَ شَعبُكَ الَّذي أَخرَجته مِن أَرضِ مِصْر، قد حادوا سَريعًا عنِ الطَّريقِ الَّذي أَمَرتُهم بِسلوكِه وصَنَعوا لَهُم عِجْلاً مَسْبوكًا، فسَجَدوا لَه وذَبَحوا لَه وقالوا: هذِه آلِهَتُكَ، يا إِسْرائيلُ، الَّتي أَخرَجَتكَ مِن أَرضِ مِصْر». وقالَ الرَّبُّ لِموسى: «قد رأَيتُ هؤلاء الشَّعْب، فإِذا هم شَعْبٌ قُساةُ الرِّقاب. والآنَ دَعْني، يَضطَرِمُ غَضَبي علَيهم فأُفْنيهِم، وأَجعَلُكَ انت أُمَّةً عَظيمةً». فَتَضَرَّعَ موسى الى الرَّبِّ إِلهَه وقال: «يا ربّ، لِمَ يَضطَرِمُ غَضَبُكَ على شَعبِكَ الَّذينَ أَخرَجتَهم مِن أَرضِ مِصرَ، بِقُوَّةٍ عَظيمةٍ وَيدٍ شَديدة؟ لِمَ يَقولُ المِصرِيُّونَ: إِنَّه أَخرَجَهم مِن ههنا بِكَيدٍ لِيَقتُلَهم فيما بين الجِبال ويُفنِيَهم عن وَجْهِ الأَرض؟ اِرجِعْ عَنِ شِدّة غَضَبِكَ وَعَدِّ عنِ مَساءة شَعبِكَ. اذكُرْ إِبْراهيمَ وإِسْحاقَ وَيَعقوبَ عَبيدَك». فَعَدّى الرَّبُّ عنِ المَساءَة، الَّتي قالَ إِنَّه يُحِلُّها بِشَعبِه.
سفر المزامير .23abc.22-21.20-19
صَنَعوا عِجلًا في حوريب وَسَجَدوا لِصَنَمٍ مَصبوب وَٱستَبدَلوا هَكَذا بِمَجدِهم صورَةَ ثَورٍ يَأكُلُ عُشبا نَسوا ٱللهَ مُخَلِّصِهِم ٱلَّذي صَنَعَ بِمِصرَ عَجَبا وَٱلمُعجِزاتِ في أَرضِ حام وَعِندَ بَحرِ القُلزُمِ ٱلفِعالَ ٱلجِسام عَزَمَ اللهُ عَلى أَن يورِدَهُمُ ٱلهَلاك لَولا أَنَّ موسى ٱلَّذي ٱختارَهُ كانَ هُناك وَوَقَفَ بَينَ يَدَيهِ عِندَما ثار
إنجيل القدّيس يوحنّا .47-31
في ذلك الزَّمان: أَجاب يَسوع وقالَ للَذين جاؤوا إليه من اليهود: لو كُنتُ أنا أَشهَدُ لِنَفْسي لَما صَحَّت شَهادَتي. هُناكَ آخَرُ يَشهَدُ لي وأَنا أَعلَمُ أَنَّ الشَّهادَةَ الَّتي يَشهَدُها لي صادِقَة. أَنتُم أَرسَلْتُم رُسُلاً إِلى يوحَنَّا فشَهِدَ لِلحقَّ. إنّي لا أَتَلَقَّى شَهادَةَ إِنسان ولكِنِّي أَقولُ هذا من أَجلِ خَلاصِكُم كانَ يوحَنَّا السِّراجَ المُوقَدَ المُنير ولقَد شِئتُم أَنتُم أَن تَبتَهِجوا بِنورِه ساعةً. أَمَّا أَنا فَلي شَهادَةٌ أَعظَمُ مِن شَهادةِ يوحَنَّا: إِنَّ الأَعمالَ الَّتي وَكَلَ إِلَيَّ الآبُ أَن أُتِمَّها هذِه الأَعمالُ الَّتي أَعمَلُها هي تَشهَدُ لي بِأَنَّ الآبَ أَرسَلَني. والآبُ الَّذي أَرسَلَني هو شَهِدَ لي. أَنتُم لم تُصغُوا إِلى صَوتِه قَطّ ولا رأَيتُم وَجهَه. وكَلِمَتُه لا تَثُبتُ فيكم لأَنَّكم لا تُؤمِنونَ بِمَن أَرْسَل تَتصَفَّحونَ الكُتُب تَحسبون أَنَّ لكُم فيها الحَياةَ الأَبديَّة فهِيَ الَّتي تَشهَدُ لي وأَنتُم لا تُريدونَ أَن تُقبِلوا إِليَّ فتَكونَ لكُمُ الحَياة. لا أَقبل المَجدَ مِن عِندِ النَّاس. قد عَرَفتُكم فَعَرَفتُ أَن لَيْسَت فيكم مَحَبَّةُ الله. جِئتُ أَنا بِاسمِ أَبي، فلَم تَقبَلوني. ولو جاءَكُم غيري بِاسمِ نَفْسِه لَقَبِلتُموه. كَيْفَ لَكُم أَن تُؤمِنوا وأَنتَم تَقبلون المَجدَ بَعَضُكم مِن بَعض وأَمَّا المَجدُ الَّذي يأتي مِنَ اللهِ وَحدَه فَلا تَطلُبون؟ لا تَظُنُّوا أَنِّي سأَشْكوكُم إِلى الآب فهُناكَ مَن يَشكوكم: مُوسى الَّذي جَعَلتُم فيه رَجاءَكم. لو كُنتُم تُؤمِنونَ بِموسى لآمَنتُم بي لأَنَّهُ في شَأني كَتَب. وإذا كُنتُم لا تُؤمِنونَ بِكُتُبِه فكَيفَ تُؤمِنونَ بِكَلامي؟»
ألكُوان
بِمَا أَنَّ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلطَّبِيعَةَ ٱلْإِلٰهِيَّةَ وَٱلْإِنْسَانِيَّةَ، يُمْكِنُنَا ٱلْقَوْلُ إِنَّهُ أَظْهَرَ خَصَائِصَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشَكْلٍ مُتَتَالٍ: فَفِي حِينٍ، كَانَ يَتَكَلَّمُ بِمَا هُوَ مُوَافِقٌ لِإِنْسَانِيَّتِهِ ٱلَّتِي ٱتَّحَدَ بِهَا؛ وَفِي حِينٍ آخَر، كَانَ يَتَفَوَّهُ بِمَا يَعُودُ إِلَىٰ أُلُوهِيَّتِهِ. فَبِصِفَتِهِ بَشَرًا، قَالَ: "لَوْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي لَمَا صَحَّتْ شَهَادَتِي" (يو ٥: ٣١). وَمَعْنَاهُ: "لَوْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي بِصِفَتِي بَشَرًا (أَيْ بِعَزْلِ شَهَادَتِي هٰذِهِ عَنْ شَهَادَةِ ٱلْآبِ)، فَإِنَّ شَهَادَتِي لَا تَصِحُّ". لِذٰلِكَ، أَضَافَ قَائِلًا: "هُنَاكَ آخَرُ يَشْهَدُ لِي". فِي ٱلْوَاقِعِ، شَهِدَ ٱلْآبُ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، وَقَدْ سُمِعَ صَوْتُهُ أَثْنَاءَ عِمَادِ ٱلْمُخَلِّصِ وَعَلَىٰ جَبَلِ ٱلتَّجَلِّي. "وَأَنَا أَعْلَمُ بِأَنَّ شَهَادَتَهُ صَادِقَةٌ"، لِأَنَّ ٱللّٰهَ هُوَ حَقٌّ، وَشَهَادَتُهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ إِلَّا صَادِقَةً. لَمْ يَشْهَدْ يُوحَنَّا لِنَفْسِهِ، وَلٰكِنْ لِلْحَقِّ. وَكَصَدِيقٍ لِلْحَقِّ، شَهِدَ لِلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ ٱلَّذِي هُوَ ٱلْحَقُّ. كَمَا أَنَّ ٱلرَّبَّ لَمْ يَرْفُضْ هٰذِهِ ٱلشَّهَادَةَ، وَكَأَنَّهَا لَا طَائِلَ مِنْهَا؛ بَلْ عَلَّمَ سَامِعِيهِ بِأَلَّا يُمْعِنُوا ٱلتَّحْدِيقَ فِي يُوحَنَّا حَتَّىٰ يَصِلَ بِهِمُ ٱلْأَمْرُ إِلَى ٱلِٱمْتِنَاعِ عَنِ ٱلْإِقْرَارِ بِأَنَّ ٱلْمَسِيحَ وَحْدَهُ هُوَ ٱلضَّرُورِيُّ لَهُمْ. كَانَ يُوحَنَّا كَمِصْبَاحٍ أَضَاءَهُ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ ٱلْمَسِيحُ ٱلَّذِي هُوَ ٱلنُّورُ ٱلْحَقِيقِيُّ. كَانَ مُتَّقِدًا بِٱلْإِيمَانِ وَٱلْمَحَبَّةِ، وَسَاطِعًا بِٱلْكَلِمَةِ وَٱلْأَعْمَالِ أَمَامَ ٱلرَّبِّ، فَتَمَّ فِيهِ قَوْلُ ٱلْمَزْمُورِ ١٣٢[١٣١]: "هُنَاكَ أُقِيمُ لِدَاوُدَ نَسْلًا، وَأُعِدُّ لِمَسِيحِي سِرَاجًا. أُلْبِسُ أَعْدَاءَهُ خِزْيًا، وَتَاجُهُ عَلَيْهِ يُزْهِرُ" (مز ١٣٢[١٣١]: ١٧ – ١٨).
بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِينَ

قانون الإيمان

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ، الله الآب، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لا يُرَى. نُؤْمِنُ بِرَبٍّ وَاحِدٍ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ نُورٍ مِنْ نُورِ إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ للآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ. هَذا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِقوَّةِ الرُوحِ الْقُدُسِ مِنْ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، وَتَأَنَّسَ. وَصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بَيْلاطِسَ الْبِنْطِيِّ. وَتَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ وَقَامَ مِنْ بَيْنَ الأمواتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِيه، وَأَيْضًا يَأْتِي في مَجْدِهِ لِيُدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتِ، الَّذِي ليس لِمُلْكِهِ انقضاء. نَعَمْ نُؤْمِنُ بالِرُوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي الْمُنْبَثِقِ مِنْ الآبِ وَالاِبْنِ. نَسْجُدُ لَهُ وَنُمْجِدُهُ مَعَ الآبِ وَالاِبْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ، وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ مُقَدَّسَةٍ رَسُولِيَّةٍ، وَنعْتَرَف بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا، وننتظر قِيَامَةَ الأموات وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي. آمِينَ

الصلاة الربانية

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ

السلام الملائكي

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا. آمِينَ

يا ملك السلام

يا ملك السلام، اعطنا سلامك، قرر لنا سلامك، واغفر لنا خطايانا.
فرق أعداء الكنيسة، وحصنها، فلا تتزعزع، إلى الأبد.
عمانوئيل إلهنا، فى وسطنا الآن، بمجد أبيه، والروح القدس.
ليباركنا كلنا، ويطهر قلوبنا، ويشفى أمراض، نفوسنا وأجسادنا.
نسجد لك أيها المسيح، مع أبيك الصالح، والروح القدس، لأنك أتيت وخلصتنا.

صلاة الشكر

فَلْنشْكُرّ صَانِعَ الخَيراتِ الرَّحُومَ الله أبَا رَبِّنَا وإلهِنَا ومُخَلِصَنا يَسُوعِ المسِيحِ. لأنَّهُ سَتَرنَا، وأعَانَنَا، وحَفِظَنا، وقَبِلَنا إليهِ، وأشْفَقَ عَلينَا، وعَضَّدنَا، وأَتَى بنا إلى هَذِهِ السَّاعَة. هُو أيْضاً فَلْنَسْأَلَهُ أنْ يَحْفَظَنا فى هَذَا اليَومِ المقَدَّسِ وكُلِّ أيَّامِ حَيَاتنَا بكلِّ سَلامِ. الضَّابِطُ الكُلّ الرَّبُ إلَهنَا.

أَيُّهَا السَّيِدُ الرَّبُّ الإلَه ضَابطُ الكُلِّ أبُو ربِّنَا وإلهنَا ومُخَلِّصَّنَا يَسُوعِ المسِيح نَشْكرُكَ عَلَى كُلِّ حالٍ، ومِنْ أجْل كُلِّ حَالٍ، وفي كُلِّ حالٍ، لأنَّكَ سَترْتَنا، وأعَنْتَنا، وحَفَظْتَنَا، وقَبلْتنَا إليْكَ، وأشْفَقْت عَلينا، وعَضَّدْتَنَا، وأتَيتَ بِنَا إلىَ هَذِه السَّاعةِ.

مِن أجْلِ هَذَا نَسْألُ ونَطْلبُ مِنْ صَلاحِكَ يَا مُحِبّ البَشَر، امْنَحنَا أنْ نُكْملَ هذا اليَوْمَ المقَدَّسَ وكُلّ أيَّامِ حَياتِنَا بِكلِّ سَلامٍ مَعَ خَوفِكَ. كُلُّ حَسَدٍ، وكُلُّ تَجربَةٍ، وكلُّ فِعْلِ الشَّيْطانِ، ومُؤامَراتِ النَّاسِ الأشْرارِ، وقِيام الأعْدَاءِ الخَفيِّينَ والظَّاهِرينَ، انْزَعهَا عنَّا وعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ وعَنْ مَوضِعِكَ المقَدَّسِ هَذا. أمَّاَ الصَّالِحاتُ والنَّافِعاتُ فَارزُقْنا إيَّاهَا. لأنَّكَ أنْتَ الذي أعْطَيتَنا السُّلْطانَ أنْ نَدُوسَ الحَيَّاتِ والعَقارِبَ وكُلَّ قُوَّةِ العَدوِّ.

ولا تُدْخِلنَا في تَجربَةٍ، لَكنْ نَجِّنا مِنَ الشِّرِّيرِ. بالنِّعْمَةِ والرَّأْفَاتِ ومَحبَّةِ البَشَرِ اللواتي لِاِبنِكَ الوَحيدِ ربُّنا وإلَهُنَا ومُخَلِّصُنا يَسُوع المسيح. هَذَا الذي مِنْ قِبَلِهِ المجْدُ والإكْرام والعَزَّةُ والسُّجودُ تَلِيقُ بكَ مَعهُ وَمَعُ الرُّوحِ القُدُسِ المُحْيي المسَاوِي لَكَ الآنَ وكُلَّ أوَانٍ وإلىَ دَهرِ الدُّهُورِ. آمين

قدوس قدوس قدوس

قُدّوسٌ قُدّوسٌ قُدّوسٌ رَبُّ الصَّباؤوتِ. السَّماءُ والأرْضُ مَمْلوءتانِ مِنْ مَجْدكَ وكَرامَتكَ. إرْحَمْنا يا اللَّهُ الآبُ ضابِطُ الكُلِّ، أيُّها الثّالوثُ القُدّوسُ إرْحَمْنا. أيُّها الرَّبُّ إلهُ القُوّاتِ كُنْ مَعَنا، لأنَّهُ لَيسَ لَنا مُعينٌ فى شَدائِدنا وضيقاتِنا سِواكَ. حلّ واغْفِرْ واصْفَحْ لَنا يا اللَّهُ عَنْ سَيِّئاتِنا الَّتى صَنَعْناها بإرادَتِنا والَّتى صَنَعْناها بغَيرِ إرادَتنا، الَّتى فَعلْناها بمَعرِفةٍ والَّتى فَعلْناها بغَير مَعْرِفةٍ، الخَفيَّةِ والظاهِرةِ، يا رَبُّ اغْفِرها لَنا مِنْ أجْلِ إسْمِكَ القُدّوسِ الَّذى دُعى عَليْنا. كَرحْمتِكَ يا رَبُّ ولا كَخَطايانا.

التحليل

نَشْكُركَ يا مَلِكنا المتَحنِّنْ، لأنَّكَ مَنَحتَنا أنْ نَعبُر هَذا اليَوْمِ بِسَلامَةٍ وأتَيْتَ بِنا إلَى المَساءِ شاكِرينَ، وجَعلْتَنا مُسْتحِقّينَ أنْ نَنْظُر النّورَ إلَى الَمَساءِ. اللَّهُمَّ اقْبَلْ تَمْجيدَنا هَذا الَّذى صارَ الآنَ، ونَجِّنا مِن حِيَلِ المُضادِّ، وابْطِلْ سائِرَ فِِخاخِهِ المنْصوبَةِ لَنا. هَبْ لَنا فى هَذِه اللَّيْلَةِ المقْبِلَةِ سَلامَةً بِغَيْرِ ألَمٍ ولا قَلَقٍ ولا تَعَبٍ ولا خَيالٍ، لِنَجْتازَها أيْضاً بسَلامٍ وعَفافٍ، ونَنْهَضُ للتَّسابيحِ والصَّلَواتِ كُلَّ حيٍن وفى كُلِّ مَكانٍ نُمجِّد إسْمَكَ القُدّوسَ فى كُلِّ شَئٍ مَعَ الآبِ غَيْرِ المدْرَكِ ولا المبْتَدئ. والرّوحِ القُدُسِ المحْيي المُساوى لَكَ الآنَ وكُلّ أوانٍ وإلَى دَهرِ الدُّهور آمين

صلاة إرحمنا يا الله

إرْحَمْنا يا اللَّهُ ثمَّ إرْحَمْنا، يا مَنْ فى كلِّ وقْتٍ وكلِّ ساعَةٍ، فى السَّماءِ وعلَى الأرْض مَسْجودٌ لَهُ ومُمجَّدٌ، المسيحُ إلَهنا الصّالحُ الطَّويلُ الرّوحِ الكثيرُ الرَّحْمةِ الجَزيلُ التَّحنُّنِ، الَّذى يُحبُّ الصِّدّيقيَن ويَرْحمُ الخُطاةَ الَّذينَ أوَّلهُم أَنا، الَّذى لا يَشاءُ مَوْت الخاطِئ مِثل ما يَرجعُ ويَحْيا، الدّاعى الكُلَّ إلَى الخَلاصِ لأجْلِ الموْعدِ بالخَيْراتِ المنْتَظرةِ.

يا رَبُّ اقْبَل مِنّا فى هَذهِ السّاعةِ وكُلِّ ساعَةٍ طلباتِنا. سَهِّلْ حَياتَنا، وأرشِدْنا إلَى العَمَل بوَصاياكَ. قَدِّسْ أرْواحَنا.طهِّرْ أجْسامَنا. قَوِّمْ أفْكارَنا. نَقِّ نِيّاتَنا واشْفِ أمْراضَنا واغْفِرْ خَطايانا. ونَجِّنا مِنْ كلِّ حُزنٍ رَدئٍ ووَجَِعِ قَلْبٍ، أحِطْنا بمَلائِكتِكَ القدّيسينَ لكىْ نَكونَ بمُعَسْكَرهِم مَحْفوظينَ ومُرْشَدينَ، لنَصِلَ إلَى إتِّحاد الإيمانِ وإلَى مَعْرفةِ مَجْدكَ غَيرِ المحْسوسِ وغَيْر المحْدود، فإنَّكَ مُبارَكٌ إلَى الأبَدِ. آمين

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

١ اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. ٢ اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. ٣ لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِماً. ٤ إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ. ٥ هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي. ٦ هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

٧ طَهِّرْنِي بِالزُوّفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ. ٨ أَسْمِعْنِي سُرُوراً وَفَرَحاً فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا. ٩ اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَامْحُ كُلَّ آثَامِي. ١٠ قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. ١١ لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. ١٢ رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. ١٣ فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ. ١٤ نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللهُ إِلَهَ خَلاَصِي فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِرَّكَ. ١٥ يَا رَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ. ١٦ لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ١٧ ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. ١٨ أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ. ابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. ١٩ حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ مُحْرَقَةٍ وَتَقْدِمَةٍ تَامَّةٍ. حِينَئِذٍ يُصْعِدُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولاً.