يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)

قراءات يوم الأربعاء، ٨ أبريل

سفر أعمال الرسل .10-1
في تِلكَ الأَيّام: كانَ بُطرُسُ ويوحَنَّا صاعِدَينِ إِلى الهَيكَل، لِصَلاةِ السَّاعةِ الثَّالِثَةِ بَعدَ الظُّهْر، وكانَ هُناكَ رَجُلٌ كسيحٌ مُنذُ بَطنِ أُمِّه، يَحمِلُه النَّاس، ويَضَعونَه كُلَّ يَومٍ على بابِ الهَيكلِ المَعْروفِ بِالبابِ الحَسَن، لِيَطلُبَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذينَ يَدخُلونَ الهَيكَل. فلَمَّا رأَى بُطرُسَ ويوحَنَّا يُوشِكانِ الدُّخولَ، جَعَلَ يَطلُبُ مِنهما الصَّدَقَة. فحَدَّقَ إِلَيه بُطرُس وكذلكَ يوحنَّا، ثُمَّ قالَ له: «أُنظُرْ إِلَينا». فتعَلَّقَت عَيناهُ بِهِما، يَتَوَقَّعْ أَن يَنالَ مِنهُما شَيئًا. فقالَ له بُطرُس: «لا فِضَّةَ عِندي ولا ذَهَب، ولكِنِّي أُعْطيك ما عندي: بِاسمِ يسوعَ المَسيحِ النَّاصِريِّ امشِ!». وأَمسَكَه بِيدِه اليُمْنى وأَنهَضَه، فاشتَدَّت قَدَماه وكَعْباه مِن وَقتِه، فقامَ وَثْبًا وأَخَذَ يَمْشي. ودخَلَ الهَيكَلَ معَهُما، ماشِيًا قافِزًا يُسَبِّحُ الله. فرآهُ الشَّعبُ كُلُّه يَمْشي ويُسَبِّحُ الله؛ فعَرفوه ذاك الَّذي كانَ يَقعُدُ على البابِ الحَسَنِ في الهَيكَلِ، لِيَطلُبَ الصَّدَقَة. فأَخَذَهُمُ العَجَبُ والدَّهَشُ كُلَّ مأخَذٍ مِمَّا جَرى له.
سفر المزامير .9-8.7-6.4-3.2-1
إِحمَدوا ٱلرَّبَّ وَٱرفَعوا إِلى ٱسمِهِ ٱلٱبتِهال وَٱعلِنوا بَينَ ٱلشُّعوبِ ما أَتى مِن فِعال هيَّا ٱعزِفوا لَهُ وَٱنشِدوا وَذِكرَ أَعاجيبِهِ جَميعِها رَدِّدوا كونوا بِٱسمِهِ ٱلقُدّوسِ مُفتَخِرين وَلتَفرَح قُلوبُ مَن يَلتَمِسونَ ٱلمَولى أُطلُبوا ٱلرَّبَّ وَعِزَّتَهُ وَٱبتَغوا وَجهَهُ في كُلِّ حين يا نَسلَ إِبراهيمَ عَبدِهِ يا أَبناءَ يَعقوبَ ٱلَّذي ٱختارَهُ إِنَّهُ ٱلمَولى إِلَهُنا وَعَلى ٱلأَرضِ كُلِّها تُنَفَّذُ أَحكامُهُ ذَكَرَ إِلى ٱلأَبَدِ لَهُ عَهدا إِذ أَعلَنَ لِأَلفِ جيلٍ وَعدا أَلعَهدَ ٱلَّذي لِإِبراهيمَ قَطعَهُ وَٱلقَسَمَ ٱلَّذي لِإِسحَقَ أَقسَمَهُ
إنجيل القدّيس لوقا .35-13
واتَّفَقَ أَنَّ اثنينَ مِن تَلاميذِ يَسوع كانا ذَاهِبَينِ، في ذلكَ اليَوم (و هُوَ أَوَّلُ الأُسبوع)، إِلى قَريَةٍ اِسْمُها عِمَّاوُس، تَبعُدُ نَحوَ سِتَّة أَميالٍ مِن أُورَشَليم. وكانا يَتحدَّثانِ بِجَميعِ هذِه الأُمورِ الَّتي جَرَت. وبَينَما هُما يَتَحَدَّثانِ ويَتَجادَلان، إِذا يسوعُ نَفْسُه قد دَنا مِنهُما، وأَخذَ يَسيرُ معَهما. على أَنَّ أَعيُنَهُما حُجِبَت عن مَعرِفَتِه. فقالَ لَهما: «ما هذا الكَلامُ الَّذي يَدورُ بَينَكُما وأَنتُما سائِران؟» فوَقفا مُكتَئِبَين. وأَجابَه أَحَدهُما واسمُه قَلاوبا: «أَأَنتَ وَحدَكَ نازِلٌ في أُورَشَليم، ولا تَعلَمُ الأُمورَ الَّتي حَدَثَت فيها هذهِ الأَيَّام؟» فقالَ لَهما: «ما هي؟» قالا له: «ما حَدَثَ لِيَسوعَ النَّاصِريّ؛ وكانَ نَبِيًّا مُقتَدِرًا على العَمَلِ والقولِ عِندَ اللهِ والشَّعبِ كُلِّه؛ كَيفَ أَسلَمَه أَحبارُنا ورُؤَساؤُنا، لِيُحكَمَ علَيهِ بِالمَوت، وكَيف صَلَبوه. وكُنَّا نَحنُ نَرجو أَنَّه هو الَّذي سيَفتَدي إِسرائيل. ومعَ ذلكَ كُلِّه، فهذا هوَ اليَومُ الثَّالِثُ مُذ حَدَثَت تِلكَ الأُمور. غيرَ أَنَّ نِسوَةً مِنَّا قد حَيَّرنَنا، فإِنَّهُنَّ بَكَرنَ إِلى القَبْرِ، فلَم يَجِدنَ جُثمانَه. فرَجَعنَ وقُلنَ إِنَّهُنَّ أَبْصَرْنَ في رُؤيةٍ مَلائكةً قالوا إِنَّه حَيّ. فذهَبَ بَعضُ أَصحابِنا إِلى القَبْر، فوَجَدوا الحالَ على ما قالَتِ النِّسوَة. أَمَّا هو فلَم يَرَوه». فقالَ لَهما: «يا قَليلَيِ الفَهمِ، وبطيئَيِ القَلْبِ عن الإِيمانِ بِكُلِّ ما تَكَلَّمَ بِه الأَنبِياء. أَما كانَ يَجِبُ على المَسيحِ أَن يُعانِيَ تِلكَ الآلام، فيَدخُلَ في مَجدِه؟» فبَدأَ مِن مُوسى وجَميعِ الأَنبِياء، يُفَسِّرُ لَهما ما وَرَدَ في شأنِهِ في جَميعِ الكُتُبِ. ولمَّا قَرُبوا مِنَ القَريَةِ الَّتي يَقصِدانِها، تظاهَرَ أَنَّه ماضٍ إِلى مَكانٍ أَبَعد. فأَلَحَّا علَيه قالا: «أُمكُثْ مَعَنا، فقد حانَ المَساءُ ومالَ النَّهار». فدَخَلَ لِيَمكُثَ معَهما. ولمَّا جَلَسَ معَهُما لِلطَّعام، أَخذَ الخُبْزَ وبارَكَ، ثُمَّ كسَرَهُ وناوَلَهما. فانفَتَحَت أَعيُنُهما وعرَفاه فغابَ عنهُما. فقالَ أَحَدُهما لِلآخَر: «أَما كانَ قلبُنا مُتَّقِدًا في صَدرِنا، حينَ كان يُحَدِّثُنا في الطَّريق، ويَشرَحُ لنا الكُتُب؟» ثُمَّ قاما في السَّاعَةِ نَفْسِها، ورَجَعا إِلى أُورَشَليم، فوَجَدا الأَحَدَ عشَرَ و أَصحابَهم مُجتَمِعين، وكانوا يَقولون إِنَّ الرَّبَّ قامَ حَقًا، وتَراءَى لِسِمْعان. فرَوَيا ما حَدَثَ في الطَّريق، وكَيفَ عَرَفاه عِندَ كَسْرِ الخُبْز.
ٱلْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُس
بَعْدَ قِيَامَتِهِ، ٱلْتَقَى ٱلرَّبُّ يَسُوعُ بِٱثْنَيْنِ مِنْ تَلَامِيذِهِ عَلَى ٱلطَّرِيقِ، وَكَانَا يَتَحَدَّثَانِ بِجَمِيعِ هٰذِهِ ٱلْأُمُورِ ٱلَّتِي جَرَتْ، فَقَالَ لَهُمَا: "مَا هٰذَا ٱلْـكَلامُ ٱلَّذِي يَدُورُ بَيْنَكُمَا وَأَنْتُمَا سَائِرَانِ؟". هٰذَا ٱلْمَقْطَعُ مِنَ ٱلْإِنْجِيلِ يَحْمِلُ لَنَا دَرْسًا كَبِيرًا، إِنْ كُنَّا نَعْرِفُ أَنْ نَفْهَمَ. ظَهَرَ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ وَوَقَفَ أَمَامَ ٱلتِّلْمِيذَيْنِ، غَيْرَ أَنَّ "أَعْيُنَهُمَا حُجِبَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ". رَافَقَهُمَا ٱلْمُعَلِّمُ عَلَى ٱلطَّرِيقِ – وَٱلرَّبُّ هُوَ بِنَفْسِهِ ٱلطَّرِيقُ – أَمَّا هُمَا، فَلَمْ يَكُونَا بَعْدُ عَلَى ٱلطَّرِيقِ ٱلصَّحِيحِ؛ فَعِنْدَمَا ٱلْتَقَىٰ بِهِمَا ٱلرَّبُّ يَسُوعُ، كَانَا قَدْ ضَلَّا ذٰلِكَ ٱلطَّرِيقَ. وَعِنْدَمَا مَكَثَ مَعَهُمَا قَبْلَ آلَامِهِ، أَعْلَنَ لَهُمَا كُلَّ شَيْءٍ: آلَامِهِ وَمَوْتِهِ وَقِيَامَتِهِ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ. لٰكِنَّ مَوْتَهُ جَعَلَهُمَا يَفْقِدَانِ ٱلذَّاكِرَةَ. "كُنَّا نَرْجُو أَنَّهُ هُوَ ٱلَّذِي سَيَفْتَدِي إِسْرَائِيلَ". كَيْفَ، أَيُّهَا ٱلتِّلْمِيذَانِ، كُنْتُمَا تَرْجُوَانِ، وَٱلْآنَ لَمْ يَعُدِ ٱلرَّجَاءُ سَنَدًا لَكُمَا؟ وَٱلْمَسِيحُ حَيٌّ، فِي حِينِ أَنَّ ٱلرَّجَاءَ قَدْ مَاتَ فِي دَاخِلِكُمَا! أَجَلْ، إِنَّ ٱلْمَسِيحَ حَيٌّ، وَلٰكِنَّ ٱلْمَسِيحَ ٱلْـحَيَّ وَجَدَ قُلُوبَ تَلَامِيذِهِ مَيِّتَةً. وَقَفَ أَمَامَ أَعْيُنِهِمَا، غَيْرَ أَنَّ "أَعْيُنَهُمَا حُجِبَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ"؛ ظَهَرَ، وَلٰكِنَّهُ بَقِيَ مَحْجُوبًا لَهُمَا. فَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ، كَيْفَ كَانَ لَهُمَا أَنْ يَسْمَعَا سُؤَالَهُ وَيُجِيبَا عَلَيْهِ؟ لَقَدْ مَشَىٰ مَعَهُمَا، وَكَأَنَّهُ يَتْبَعُهُمَا، فِيمَا كَانَ هُوَ يَقُودُهُمَا. رَأَيَاهُ، وَلٰكِنَّهُمَا لَمْ يَتَعَرَّفَا إِلَيْهِ، لِأَنَّ "أَعْيُنَهُمَا حُجِبَتْ عَنْ مَعْرِفَتِهِ". غِيَابُ ٱلرَّبِّ لَيْسَ غِيَابًا؛ آمِنْ فَقَطْ، فَٱلَّذِي لَا تَرَاهُ هُوَ مَعَكَ.
بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ
هَلُمَّ أَيُّهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَأَرْسِلْ مِنَ السَّمَاءِ شُعَاعَ نُورِكَ. هَلُمَّ يَا أَبَا الْمَسَاكِينِ، هَلُمَّ يَا مُعْطِيَ الْمَوَاهِبِ، هَلُمَّ يَا ضِيَاءَ الْقُلُوبِ الْعَذْبِ. أَيَّتُهَا الاسْتِرَاحَةُ اللَّذِيذَةُ، أَنْتَ فِي التَّعَبِ رَاحَةٌ، وَفِي الْحَرِّ اعْتِدَالٌ، وَفِي الْبُكَاءِ تَعْزِيَةٌ. أَيُّهَا النُّورُ الطُّوبَاوِيُّ، امْلَأْ بَاطِنَ قُلُوبِ مُؤْمِنِيكَ، لِأَنَّهُ بِدُونِ قُدْرَتِكَ لَا شَيْءَ فِي الْإِنْسَانِ، وَلَا شَيْءَ طَاهِرٌ. طَهِّرْ مَا كَانَ دَنِسًا، اسْقِ مَا كَانَ يَابِسًا، اشْفِ مَا كَانَ مَعْلُولًا، لَيِّنْ مَا كَانَ صَلْبًا، أَضْرِمْ مَا كَانَ بَارِدًا، دَبِّرْ مَا كَانَ حَائِدًا. أَعْطِ مُؤْمِنِيكَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ الْمَوَاهِبَ السَّبْعَ. امْنَحْهُمْ ثَوَابَ الْفَضِيلَةِ، هَبْ لَهُمْ غَايَةَ الْخَلَاصِ، أَعْطِهِمُ السُّرُورَ الْأَبَدِيَّ. آمِينَ
قَانُونُ الإِيمَانِ

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ، الله الآب، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لا يُرَى. نُؤْمِنُ بِرَبٍّ وَاحِدٍ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ نُورٍ مِنْ نُورِ إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ للآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ. هَذا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِقوَّةِ الرُوحِ الْقُدُسِ مِنْ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، وَتَأَنَّسَ. وَصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بَيْلاطِسَ الْبِنْطِيِّ. وَتَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ وَقَامَ مِنْ بَيْنَ الأمواتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِيه، وَأَيْضًا يَأْتِي في مَجْدِهِ لِيُدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتِ، الَّذِي ليس لِمُلْكِهِ انقضاء. نَعَمْ نُؤْمِنُ بالِرُوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي الْمُنْبَثِقِ مِنْ الآبِ وَالاِبْنِ. نَسْجُدُ لَهُ وَنُمْجِدُهُ مَعَ الآبِ وَالاِبْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ، وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ مُقَدَّسَةٍ رَسُولِيَّةٍ، وَنعْتَرَف بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا، وننتظر قِيَامَةَ الأموات وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي. آمِينَ

الصَّلَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ

السَّلَامُ الْمَلَائِكِيُّ

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا. آمِينَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا حَيَاتَنَا وَحَلَاوَتَنَا وَرَجَاءَنَا. نَصْرُخُ إِلَيْكِ نَحْنُ الْمَنْفِيِّينَ، أَوْلَادَ حَوَّاءَ. نَتَنَهَّدُ إِلَيْكِ نَائِحِينَ وَبَاكِينَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَادِي الدُّمُوعِ. فَلِذَلِكَ يَا شَفِيعَتَنَا، مِيلِي إِلَيْنَا بِنَظَرِكِ الْحَنُونِ، وَأَرِينَا بَعْدَ هَذَا الْمَنْفَى يَسُوعَ، ثَمَرَةَ بَطْنِكِ الْمُبَارَكَةَ. يَا حَنُونَةُ، يَا رَؤُوفَةُ، يَا حُلْوَةُ، يَا مَرْيَمُ الْبَتُولُ.

صَلِّي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

صَلَاةٌ لِطَلَبِ الْحِمَايَةِ وَقْتَ الشَّدَائِدِ مِنَ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ

فِي ظِلِّ حِمَايَتِكِ نَلْتَجِئُ يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، فَلَا تُغْفِلِي عَنْ طَلِبَاتِنَا عِنْدَ احْتِيَاجِنَا إِلَيْكِ، لَكِنْ نَجِّينَا دَائِمًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاطِرِ، أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ الْمَجِيدَةُ الْمُبَارَكَةُ. تَضَرَّعِي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ

يَا مَلِكَ السَّلَامِ

يَا مَلِكَ السَّلَامِ، أَعْطِنَا سَلَامَكَ،
قَرِّرْ لَنَا سَلَامَكَ، وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا.
فَرِّقْ أَعْدَاءَ الْكَنِيسَةِ، وَحَصِّنْهَا، فَلَا تَتَزَعْزَعَ إِلَى الْأَبَدِ.
عِمَّانُوئِيلُ إِلَهُنَا، فِي وَسَطِنَا الآنَ، بِمَجْدِ أَبِيهِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.
لِيُبَارِكْنَا كُلَّنَا، وَيُطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَيَشْفِ أَمْرَاضَ نُفُوسِنَا وَأَجْسَادِنَا.
نَسْجُدُ لَكَ أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَعَ أَبِيكَ الصَّالِحِ، وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، لِأَنَّكَ أَتَيْتَ وَخَلَّصْتَنَا.

صَلَاةُ الشُّكْرِ

فَلْنشْكُرّ صَانِعَ الخَيراتِ الرَّحُومَ الله أبَا رَبِّنَا وإلهِنَا ومُخَلِصَنا يَسُوعِ المسِيحِ. لأنَّهُ سَتَرنَا، وأعَانَنَا، وحَفِظَنا، وقَبِلَنا إليهِ، وأشْفَقَ عَلينَا، وعَضَّدنَا، وأَتَى بنا إلى هَذِهِ السَّاعَة. هُو أيْضاً فَلْنَسْأَلَهُ أنْ يَحْفَظَنا فى هَذَا اليَومِ المقَدَّسِ وكُلِّ أيَّامِ حَيَاتنَا بكلِّ سَلامِ. الضَّابِطُ الكُلّ الرَّبُ إلَهنَا.

أَيُّهَا السَّيِدُ الرَّبُّ الإلَه ضَابطُ الكُلِّ أبُو ربِّنَا وإلهنَا ومُخَلِّصَّنَا يَسُوعِ المسِيح نَشْكرُكَ عَلَى كُلِّ حالٍ، ومِنْ أجْل كُلِّ حَالٍ، وفي كُلِّ حالٍ، لأنَّكَ سَترْتَنا، وأعَنْتَنا، وحَفَظْتَنَا، وقَبلْتنَا إليْكَ، وأشْفَقْت عَلينا، وعَضَّدْتَنَا، وأتَيتَ بِنَا إلىَ هَذِه السَّاعةِ.

مِن أجْلِ هَذَا نَسْألُ ونَطْلبُ مِنْ صَلاحِكَ يَا مُحِبّ البَشَر، امْنَحنَا أنْ نُكْملَ هذا اليَوْمَ المقَدَّسَ وكُلّ أيَّامِ حَياتِنَا بِكلِّ سَلامٍ مَعَ خَوفِكَ. كُلُّ حَسَدٍ، وكُلُّ تَجربَةٍ، وكلُّ فِعْلِ الشَّيْطانِ، ومُؤامَراتِ النَّاسِ الأشْرارِ، وقِيام الأعْدَاءِ الخَفيِّينَ والظَّاهِرينَ، انْزَعهَا عنَّا وعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ وعَنْ مَوضِعِكَ المقَدَّسِ هَذا. أمَّاَ الصَّالِحاتُ والنَّافِعاتُ فَارزُقْنا إيَّاهَا. لأنَّكَ أنْتَ الذي أعْطَيتَنا السُّلْطانَ أنْ نَدُوسَ الحَيَّاتِ والعَقارِبَ وكُلَّ قُوَّةِ العَدوِّ.

ولا تُدْخِلنَا في تَجربَةٍ، لَكنْ نَجِّنا مِنَ الشِّرِّيرِ. بالنِّعْمَةِ والرَّأْفَاتِ ومَحبَّةِ البَشَرِ اللواتي لِاِبنِكَ الوَحيدِ ربُّنا وإلَهُنَا ومُخَلِّصُنا يَسُوع المسيح. هَذَا الذي مِنْ قِبَلِهِ المجْدُ والإكْرام والعَزَّةُ والسُّجودُ تَلِيقُ بكَ مَعهُ وَمَعُ الرُّوحِ القُدُسِ المُحْيي المسَاوِي لَكَ الآنَ وكُلَّ أوَانٍ وإلىَ دَهرِ الدُّهُورِ. آمين

قدوس قدوس قدوس

قُدّوسٌ قُدّوسٌ قُدّوسٌ رَبُّ الصَّباؤوتِ. السَّماءُ والأرْضُ مَمْلوءتانِ مِنْ مَجْدكَ وكَرامَتكَ. إرْحَمْنا يا اللَّهُ الآبُ ضابِطُ الكُلِّ، أيُّها الثّالوثُ القُدّوسُ إرْحَمْنا. أيُّها الرَّبُّ إلهُ القُوّاتِ كُنْ مَعَنا، لأنَّهُ لَيسَ لَنا مُعينٌ فى شَدائِدنا وضيقاتِنا سِواكَ. حلّ واغْفِرْ واصْفَحْ لَنا يا اللَّهُ عَنْ سَيِّئاتِنا الَّتى صَنَعْناها بإرادَتِنا والَّتى صَنَعْناها بغَيرِ إرادَتنا، الَّتى فَعلْناها بمَعرِفةٍ والَّتى فَعلْناها بغَير مَعْرِفةٍ، الخَفيَّةِ والظاهِرةِ، يا رَبُّ اغْفِرها لَنا مِنْ أجْلِ إسْمِكَ القُدّوسِ الَّذى دُعى عَليْنا. كَرحْمتِكَ يا رَبُّ ولا كَخَطايانا.

التحليل

نَشْكُركَ يا مَلِكنا المتَحنِّنْ، لأنَّكَ مَنَحتَنا أنْ نَعبُر هَذا اليَوْمِ بِسَلامَةٍ وأتَيْتَ بِنا إلَى المَساءِ شاكِرينَ، وجَعلْتَنا مُسْتحِقّينَ أنْ نَنْظُر النّورَ إلَى الَمَساءِ. اللَّهُمَّ اقْبَلْ تَمْجيدَنا هَذا الَّذى صارَ الآنَ، ونَجِّنا مِن حِيَلِ المُضادِّ، وابْطِلْ سائِرَ فِِخاخِهِ المنْصوبَةِ لَنا. هَبْ لَنا فى هَذِه اللَّيْلَةِ المقْبِلَةِ سَلامَةً بِغَيْرِ ألَمٍ ولا قَلَقٍ ولا تَعَبٍ ولا خَيالٍ، لِنَجْتازَها أيْضاً بسَلامٍ وعَفافٍ، ونَنْهَضُ للتَّسابيحِ والصَّلَواتِ كُلَّ حيٍن وفى كُلِّ مَكانٍ نُمجِّد إسْمَكَ القُدّوسَ فى كُلِّ شَئٍ مَعَ الآبِ غَيْرِ المدْرَكِ ولا المبْتَدئ. والرّوحِ القُدُسِ المحْيي المُساوى لَكَ الآنَ وكُلّ أوانٍ وإلَى دَهرِ الدُّهور آمين

صَلَاةُ ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ

إرْحَمْنا يا اللَّهُ ثمَّ إرْحَمْنا، يا مَنْ فى كلِّ وقْتٍ وكلِّ ساعَةٍ، فى السَّماءِ وعلَى الأرْض مَسْجودٌ لَهُ ومُمجَّدٌ، المسيحُ إلَهنا الصّالحُ الطَّويلُ الرّوحِ الكثيرُ الرَّحْمةِ الجَزيلُ التَّحنُّنِ، الَّذى يُحبُّ الصِّدّيقيَن ويَرْحمُ الخُطاةَ الَّذينَ أوَّلهُم أَنا، الَّذى لا يَشاءُ مَوْت الخاطِئ مِثل ما يَرجعُ ويَحْيا، الدّاعى الكُلَّ إلَى الخَلاصِ لأجْلِ الموْعدِ بالخَيْراتِ المنْتَظرةِ.

يا رَبُّ اقْبَل مِنّا فى هَذهِ السّاعةِ وكُلِّ ساعَةٍ طلباتِنا. سَهِّلْ حَياتَنا، وأرشِدْنا إلَى العَمَل بوَصاياكَ. قَدِّسْ أرْواحَنا.طهِّرْ أجْسامَنا. قَوِّمْ أفْكارَنا. نَقِّ نِيّاتَنا واشْفِ أمْراضَنا واغْفِرْ خَطايانا. ونَجِّنا مِنْ كلِّ حُزنٍ رَدئٍ ووَجَِعِ قَلْبٍ، أحِطْنا بمَلائِكتِكَ القدّيسينَ لكىْ نَكونَ بمُعَسْكَرهِم مَحْفوظينَ ومُرْشَدينَ، لنَصِلَ إلَى إتِّحاد الإيمانِ وإلَى مَعْرفةِ مَجْدكَ غَيرِ المحْسوسِ وغَيْر المحْدود، فإنَّكَ مُبارَكٌ إلَى الأبَدِ. آمين

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

١ اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. ٢ اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. ٣ لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِماً. ٤ إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ. ٥ هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي. ٦ هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

٧ طَهِّرْنِي بِالزُوّفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ. ٨ أَسْمِعْنِي سُرُوراً وَفَرَحاً فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا. ٩ اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَامْحُ كُلَّ آثَامِي. ١٠ قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. ١١ لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. ١٢ رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. ١٣ فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ. ١٤ نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللهُ إِلَهَ خَلاَصِي فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِرَّكَ. ١٥ يَا رَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ. ١٦ لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ١٧ ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. ١٨ أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ. ابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. ١٩ حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ مُحْرَقَةٍ وَتَقْدِمَةٍ تَامَّةٍ. حِينَئِذٍ يُصْعِدُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولاً.