يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)

الأربعاء 10 آذار/مارس 2010
سفر تثنية الاشتراع .9-5.1:4
والآن يا إِسْرائيل، اِسمعِ الفَرائِضَ والأَحْكامَ الَّتي أُعَلِّمُكم إِيَّاها لِتَعمَلوا بِها، لِكَي تَحيَوا وتَدخُلوا وتَرِثوا الأَرضَ الَّتي يُعطيكمُ الرَّبَّ إِلهُ آبائِكم إِيَّاها. أُنظُرْ: إِنِّيَ قد عَلَّمتُكم فرائِضَ وأَحْكامًا كما أَمَرَني الرَّبّ إِلهي، لِتَعمَلوا بِها في وَسَطِ الأَرضِ الَّتي أَنتُم داخِلونَ إِلَيها لِتَرِثوها. فاحفَظوها واعمَلوا بِها، فإِنَّها حِكمَتُكم وفَهمُكم أَمامَ عُيونِ الشُّعوبِ الَّتي، إِذا سَمِعَت بهذه الفَرائِض، تَقول: لا شَكَّ أَنَّ هذه اَلأمَّةَ العَظيمةَ هي شَعبٌ حَكيمٌ فَهيم. لأَنَّه أَيَّةُ أُمَّةٍ عَظيمةٍ لَها آِلهة قَريبةٌ مِنها كالرَّبِّ إِلهِنا في كُلِّ ما نَدْعوه؟ وأيَّةُ أُمَّةٍ عَظيمةٍ لَها فَرائِضُ وأَحْكام بارَّةٌ ككُلِّ هذه الشَّريعةِ الَّتي أَضَعُها اليَومَ أَمامَكم؟ إِنَّما تَنبَهْ واحفَظْ نَفسَكَ جِدًّا، كَيلا تَنْسى الأُمورَ الَّتي رَأَتْها عَيناكَ ولا تَبتَعِدَ عن قَلبِكَ كُلَّ أَيَّامِ حَياتِكَ، بل عَلِّمْها بَنيكَ وبَني بَنيكَ.
الأربعاء 10 آذار/مارس 2010
سفر المزامير .20-19.16-15.13-12:147
إِمدَحي الرَّبَّ يا أُورَشَليم سَبِّحي إِلهَكِ يا صِهْيون. فإِنَّه مَكَّنَ مَغاليقَ أَبْوابِكِ وبارَكَ أَبْناءَكِ في وَسَطِكِ. يُرسِلُ إِلى الأَرض كَلِمَتَه فيُسرعُ قَولُه في عَدْوه. يُعْطي الثلجَ كأَنَّه صوف وينثر الصَّقيعَ كأَنَّه رَماد. يوحي كَلِمَتَه إِلى يَعْقوب فَرائِضَهُ وأَحكامَه إِلى إِسْرائيل. لم يُعامِلْ هكذا أُمَّةً مِنَ الأمَم ولم تَعرِفْ أَحْكامَه. هَلِّلويا!
الأربعاء 10 آذار/مارس 2010
إنجيل القدّيس متّى .19-17:5
لا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّريعَةَ أَوِ الأَنْبِياء ما جِئْتُ لأُبْطِل، بَل لأُكْمِل. الحَقَّ أَقولُ لَكم: لن يَزولَ حَرْفٌ أَو نُقَطَةٌ مِنَ الشَّريعَة حَتَّى يَتِمَّ كُلُّ شَيء، أَو تزولَ السَّماءُ والأَرض. فمَن خالفَ وَصِيَّةً مِن أَصْغَرِ تِلكَ الوَصايا وعَلَّمَ النَّاسَ أَن يَفعَلوا مِثْلَه، عُدَّ الصَّغيرَ في مَلَكوتِ السَّمَوات. وأَمَّا الَّذي يَعمَلُ بِها ويُعَلِّمُها فذاكَ يُعَدُّ كبيرًا في ملكوتِ السَّمَوات.
الأربعاء 10 آذار/مارس 2010
التعليق الكتابيّ ميليتون دي سارد
إنّ ذبح الحملان، والطقوس الفصحيّة وحرفيّة الشريعة أدّت كلّها إلى يسوع المسيح الذي من أجله كان كلّ شيء في الشريعة القديمة، وأكثر منه في العهد الجديد. لأنّ الشريعة أصبحت "الكلمة"، وأصبحت جديدة بعد أن كانت قديمة... وتحوّلت الوصيّة إلى نعمة، والصورة إلى حقيقة، وأصبح الحمل إبنًا، والنعجة إنسانًا، والإنسان إلهًا... والربّ يسوع، بكونه الله الذي تأنّس، قد تألّم من أجل مَن كان يتألّم، وقُيّد بسلاسل من أجل مَن كان سجينًا، وحُكم عليه من أجل مَن كان مذنبًا، ودُفن من أجل كلّ مَن كان ميتًا. ثمّ قام من بين الأموات وصرخ قائلاً: "مبرّري قريب فمَن الذي يخاصمني؟ فَلنَمثل معًا، من صاحب دعوى عليّ؟" (أش50: 8). أنا الذي حرّرتُ المحكوم، أنا الذي أعدتُ الحياة للميت، أنا الذي أقمتُ الميت من تحت التراب. "مَن يجرؤ على مخالفتي؟" وأضاف قائلاً: أنا هو المسيح الذي دمّر الموت، وانتصر على الخصم، وقيّد العدوّ القويّ، وأنا هو الذي حمل الإنسان إلى أعالي السموات؛ وتابع قائلاً: أنا هو المسيح. تعالي إذًا يا عائلات البشريّة المجبولة بالخطيئة وخذي غفران الخطايا. لأنّي أنا هو غفران الخطايا، وأنا هو فصح الخلاص، وأنا هو الحمل الذي ذُبح لأجلكم، أنا فديَتكم، أنا حياتكم، أنا قيامتكم، أنا نوركم، أنا خلاصكم، أنا هو الثمن الذي دُفع من أجلكم. أنا هو مَن يحملكم إلى أعالي السموات؛ أنا هو مَن يقيمكم من الموت؛ أنا هو مَن سيريكم وجه الآب الأزليّ، أنا هو مَن سيُحييكم بيدَيَّ القديرتَين.
صلاة الشكر

فلنشكر صانع الخيرات الرحوم الله، أبا ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، لأنه سترنا وأعاننا، وحفظنا، وقبلنا إليه وأشفق علينا وعضدنا، وأتى بنا إلى هذه الساعة. هو أيضا فلنسأله أن يحفظنا في هذا اليوم المقدس وكل أيام حياتنا بكل سلام. الضابط الكل الرب إلهنا.

أيها السيد الإله ضابط الكل أبو ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح، نشكرك على كل حال ومن أجل كل حال، وفى كل حال، لأنك سترتنا، وأعنتنا، وحفظتنا، وقبلتنا إليك، وأشفقت علينا، وعضدتنا، وأتيت بنا إلى هذه الساعة.

من أجل هذا نسأل ونطلب من صلاحك يا محب البشر، امنحنا أن نكمل هذا اليوم المقدس وكل أيام حياتنا بكل سلام مع خوفك. كل حسد، وكل تجربة وكل فعل الشيطان ومؤامرة الناس الأشرار، وقيام الأعداء الخفيين والظاهريين، انزعها عنا وعن سائر شعبك، وعن موضعك المقدس هذا. أما الصالحات والنافعات فارزقنا إياها. لأنك أنت الذي أعطيتنا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو. ولا تدخلنا في تجربة، لكن نجنا من الشرير.

بالنعمة والرأفة ومحبة البشر اللواتي لابنك الوحيد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح. هذا الذي من قبله المجد والإكرام والعزة والسجود تليق بك معه مع الروح القدس المحيي المساوي لك الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين