يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟ (يوحنا 6: 68)

قراءات يوم السبت، ١١ أبريل

سفر أعمال الرسل .21-13
في تِلكَ الأَيَّام: لَمَّا رَأَى الرُّؤَساءُ و الشُيوخُ جُرأَةَ بُطرُسَ ويوحَنَّا، وقَد أَدركوا أَنَّهما أُمِّيَّان مِن عامَّةِ النَّاس، أَخَذَهُمُ العَجَب؛ وكانوا يَعرِفونَهما مِن صَحابَةِ يسوع، وهُم إِلى ذلك يَرَونَ الرَّجُلَ الَّذي شُفِيَ قائِمًا قُربَهما؛ فلَم يَكُنْ عِندَهُم ما يرُدُّونَ بِه. فأَمَروهما بِالاِنصِرافِ مِنَ المَجلِس، ثُمَّ تَشاوَروا وقالوا: «ماذا نَصنَعُ بِهذَينِ الرَّجُلَين؟ فقَد جَرَت عن أَيديهِما آيةٌ مُبينَة، أَمْرُها واضِحٌ لِسُكَّانِ أُورَشَليمَ أَجمَعين؛ فلا نَستَطيعُ الإِنكار. لكِن يَجِبُ أَلاَّ يَزدادَ الخَبَرُ انتِشارًا بَينَ الشَّعْب. فَلنُنذِرهُما بِأَلاَّ يَعودا إِلى الكَلامِ على هذا الاسم، أَمامَ أَحَدٍ مِنَ النَّاس». ثُمَّ أَمَروا بِإِحضارِهما، ونَهَوْهما نَهْيًا قاطِعًا، أَن يَذكُرا اسمَ يَسوعَ أَو يُعَلِّما بِه. فقالَ لَهُم بُطرُسُ ويوحَنَّا: «أَمِنَ البِرِّ عِندَ اللهِ، أَن نسمَعَ لَكُم وَلا نسمَعَ لله؟ اُحكُموا أَنتُم. أَمَّا نَحنُ، فلا نَستَطيعُ السُّكوتَ عن ذِكْر ما رَأَينا وما سَمِعْنا». فَأَنذَروهُما ثانِيَةً ثُمَّ أَطلَقوا سِراحَهُما، لأَنَّهم لم يَجِدوا سَبيلاً إِلى مُعاقَبَتِهما. وإِنَّما فَعَلوا ذلك مُراعاةً لِلشَّعْب، فقَد كانَ جَميعُ النَّاسِ يُمَجِّدونَ اللهَ على ما حَدَث.
سفر المزامير .21-19.18-16ab.15-14.1
أَلرَّبُّ صالِحٌ فَٱرفَعوا إِلَيهِ حَمدا سَبِّحوهُ لِأَنَّ رَحمَتَهُ باقِيةٌ سَرمَداً أَلرَّبُّ قُوَّتي وَلَهُ تَسبِحَتي لِأَنَّهُ غَدا مُخَلِّصي ها إِنَّ صَيحاتِ ٱلِٱبتِهاجِ وَٱلخَلاص تُدَوّي في خِيامِ ٱلصِّدّيقين يُمنى ٱلرَّبِّ صَنَعَتِ ٱلمَآثِر يُمنى ٱلرَّبِّ هِيَ العُليا يُمنى ٱلرَّبِّ صَنَعَتِ ٱلمَآثِر لا، لَن أَموتَ بَل أَحيا وَبِفَعالِ ٱلرَّبِّ إِنّي سَأُخبِر إِنَّ ٱلرَّبَّ أَدَّبَني تَأديبا غَيرَ أَنَّه لَم يُسلِمني إِلى ٱلفَناء إِفتَحوا لي أَبوابَ ٱلصَّلاح فَأَدخُلَها وَأَرفَعَ إِلى ٱلرَّبِّ ٱلثَّناء هَذا بابُ ٱلمَولى يَدخُلُهُ ٱلصِّدّيقون أَشكُرُ لَكَ إِنَّكَ بِتَّ لي مُستَجيبا وَأَضحَيتَ مُنَجِّيا
إنجيل القدّيس مرقس .15-9
قامَ يسوعُ فجْرَ الأَحد، فتَراءى أَوَّلاً لِمَرْيَمَ المِجْدَلِيَّة، تلكَ الَّتي أَخرَجَ مِنها سَبعَةَ شَياطين. فَمَضَتْ وأَخبرَتِ الَّذينَ صَحِبوه، وكانوا في حُزْنٍ ونَحيب. فلَمَّا سَمِعوا أَنَّه حَيٌّ، وأَنَّها شاهَدَته، لم يُصَدِّقوا. وتَراءَى بَعدَ ذلكَ بهَيئَةٍ أُخرى لاثنَينِ مِنْهُم، كانا في الطَّريق، ذاهِبَينِ إِلى الرِّيف، فرَجَعا وأَخبرَا الآخَرين، فلَم يُصَدِّقوهما أَيضًا. وتَراءَى آخِرَ الأَمرِ لِلأَحَدَ عَشَرَ أَنفُسِهم، وهُم على الطَّعام، فَوبَّخَهُم بِعَدَمِ إِيمانِهِم وقَساوَةِ قُلوبِهم، لأَنَّهم لم يُصَدِّقوا الَّذينَ شاهَدوه بَعدَ ما قام. في ذلِكَ الزَّمان: تَراءَى يسوع لِلأَحدَ عَشَر تلميذًا، وقالَ لَهم: «اِذهَبوا في العالَمِ كُلِّه، وأَعلِنوا البِشارَةَ إِلى الخَلْقِ أَجمَعين.
ٱلْقِدِّيسُ يُوحَنَّا هِنْرِي نِيُومَن
كَانَ بِإِمْكَانِنَا أَنْ نَتَوَقَّعَ أَنْ ٱلرَّبَّ يَسُوعَ، بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ، سَوْفَ يَتَرَاءَىٰ لِأَكْبَرِ عَدَدٍ مُمْكِنٍ مِنَ ٱلنَّاسِ، وَخَاصَّةً لِأُولَٰئِكَ ٱلَّذِينَ صَلَبُوهُ. غَيْرَ أَنَّ مَا حَدَثَ بِٱلْفِعْلِ كَانَ ٱلْعَكْسَ، حَيْثُ إِنَّ ٱلرَّبَّ تَرَاءَىٰ فَقَطْ لِشُهُودٍ مُخْتَارِينَ، وَبِٱلْأَخَصِّ لِتَلَامِيذِهِ ٱلْمُقَرَّبِينَ. هٰذَا مَا يَقُولُهُ ٱلْقِدِّيسُ بُطْرُسُ حَيْثُ يُعْلِنُ: "هُوَ ٱلَّذِي أَقَامَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ، وَخَوَّلَهُ أَنْ يَظْهَرَ، لَا لِلشَّعْبِ كُلِّهِ، بَلْ لِلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ ٱخْتَارَهُمُ ٱللَّهُ مِنْ قَبْلُ، أَي لَنَا نَحْنُ ٱلَّذِينَ أَكَلُوا وَشَرِبُوا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنْ بَيْنِ ٱلْأَمْوَاتِ" (أع ١٠: ٤٠-٤١). قَدْ يَبْدُو هٰذَا لَنَا غَرِيبًا بَعْضَ ٱلشَّيْءِ لِلْوَهْلَةِ ٱلْأُولَىٰ. إِذْ إِنَّنَا حَاضِرُونَ لِأَنْ نُكَوِّنَ لَنَا عَنْ حَدَثِ ٱلْقِيَامَةِ فِكْرَةً مُخْتَلِفَةً، وَأَنْ نُقَدِّمَ هٰذَا ٱلْحَدَثَ لِأَنْفُسِنَا عَلَىٰ أَنَّهُ إِعْلَانٌ بَرَّاقٌ عَنْ مَجْدِ ٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ... إِذَا تَصَوَّرْنَا ٱلْقِيَامَةَ بِهٰذَا ٱلشَّكْلِ، أَي كَنَصْرٍ عَلَنِيّ، سَوْفَ نَتَصَوَّرُ حَالَةَ ٱلضَّيَاعِ وَٱلْهَلَعِ ٱلَّتِي سَيَعِيشُهَا ٱلْجَلَّادُونَ لَوْ تَرَاءَىٰ لَهُمُ ٱلرَّبُّ يَسُوعُ حَيًّا أَمَامَهُمْ. فَلْنُلَاحِظْ أَنَّ هٰكَذَا تَصَوُّرٍ يَقُودُنَا إِلَىٰ فَهْمِ مَلَكُوتِ ٱلرَّبِّ يَسُوعِ ٱلْمَسِيحِ عَلَىٰ أَنَّهُ مَلَكُوتٌ أَرْضِيّ، وَهُوَ أَمْرٌ غَيْرُ صَحِيحٍ إِطْلَاقًا. وَهٰكَذَا تَصَوُّرٍ سَوْفَ يَقُودُنَا أَيْضًا إِلَىٰ تَصْوِيرِ ٱلرَّبِّ يَسُوعِ ٱلْمَسِيحِ قَدْ أَتَىٰ لِيَدِينَ ٱلْعَالَمَ، غَيْرَ أَنَّ ذٰلِكَ لَنْ يَحْصُلَ قَبْلَ ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ. لِمَاذَا إِذًا تَرَاءَىٰ "لِلشُّهُودِ ٱلَّذِينَ ٱخْتَارَهُمُ ٱللَّهُ مِنْ قَبْلُ؟" لِأَنَّ هٰذَا ٱلتَّرَائِي كَانَ ٱلْوَسِيلَةَ ٱلْأَفْضَلَ لِنَشْرِ ٱلْإِيمَانِ فِي ٱلْعَالَمِ أَجْمَعَ... مَاذَا كَانَ ٱلْأَمْرُ لِيَكُونَ لَوْ تَرَاءَىٰ ٱلرَّبُّ بَعْدَ قِيَامَتِهِ لِجَمِيعِ ٱلنَّاسِ، وَمَا كَانَ ثَمَرُهُ لَوْ حَصَلَ؟ كَانَ هٰذَا ٱلْحَدَثُ لِيَكُونَ مُعْجِزَةً جَدِيدَةً، إِنَّمَا سَتَتْرُكُ ٱلْجُمُوعَ كَمَا هِيَ دُونَ أَيِّ تَغْيِيرٍ يُذْكَرُ، حَيْثُ إِنَّ مُعْجِزَاتِهِ ٱلسَّابِقَةَ لَمْ تُقْنِعِ ٱلْجَمِيعَ... أَيُّ شُعُورٍ جَدِيدٍ كَانُوا سَيَشْعُرُونَ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا شَعَرُوا حِينَ حَدَثَتِ ٱلْمُعْجِزَاتُ ٱلسَّابِقَةُ، حَتَّىٰ "وَلَوْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ" (لو ١٦: ٣١)... إِنَّ ٱلْمَسِيحَ قَدْ تَرَاءَىٰ لِكَيْ يَجْعَلَ مِمَّنْ تَرَاءَىٰ لَهُمْ شُهُودًا لِقِيَامَتِهِ، وَخُدَّامًا لِكَلِمَتِهِ، وَمُؤَسِّسِينَ لِكَنِيسَتِهِ. هَلْ تَظُنُّونَ أَنَّ ٱلْجَمْعَ، بِطَبِيعَتِهِ ٱلْمُتَغَيِّرَةِ، كَانَ بِإِمْكَانِهِ أَنْ يُحَقِّقَ هٰذَا ٱلْهَدَفَ؟
بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ
هَلُمَّ أَيُّهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَأَرْسِلْ مِنَ السَّمَاءِ شُعَاعَ نُورِكَ. هَلُمَّ يَا أَبَا الْمَسَاكِينِ، هَلُمَّ يَا مُعْطِيَ الْمَوَاهِبِ، هَلُمَّ يَا ضِيَاءَ الْقُلُوبِ الْعَذْبِ. أَيَّتُهَا الاسْتِرَاحَةُ اللَّذِيذَةُ، أَنْتَ فِي التَّعَبِ رَاحَةٌ، وَفِي الْحَرِّ اعْتِدَالٌ، وَفِي الْبُكَاءِ تَعْزِيَةٌ. أَيُّهَا النُّورُ الطُّوبَاوِيُّ، امْلَأْ بَاطِنَ قُلُوبِ مُؤْمِنِيكَ، لِأَنَّهُ بِدُونِ قُدْرَتِكَ لَا شَيْءَ فِي الْإِنْسَانِ، وَلَا شَيْءَ طَاهِرٌ. طَهِّرْ مَا كَانَ دَنِسًا، اسْقِ مَا كَانَ يَابِسًا، اشْفِ مَا كَانَ مَعْلُولًا، لَيِّنْ مَا كَانَ صَلْبًا، أَضْرِمْ مَا كَانَ بَارِدًا، دَبِّرْ مَا كَانَ حَائِدًا. أَعْطِ مُؤْمِنِيكَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ الْمَوَاهِبَ السَّبْعَ. امْنَحْهُمْ ثَوَابَ الْفَضِيلَةِ، هَبْ لَهُمْ غَايَةَ الْخَلَاصِ، أَعْطِهِمُ السُّرُورَ الْأَبَدِيَّ. آمِينَ
قَانُونُ الإِيمَانِ

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ، الله الآب، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لا يُرَى. نُؤْمِنُ بِرَبٍّ وَاحِدٍ يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ نُورٍ مِنْ نُورِ إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ للآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ. هَذا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِقوَّةِ الرُوحِ الْقُدُسِ مِنْ مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ، وَتَأَنَّسَ. وَصُلِبَ عَنّا عَلَى عَهْدِ بَيْلاطِسَ الْبِنْطِيِّ. وَتَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ وَقَامَ مِنْ بَيْنَ الأمواتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ أَبِيه، وَأَيْضًا يَأْتِي في مَجْدِهِ لِيُدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتِ، الَّذِي ليس لِمُلْكِهِ انقضاء. نَعَمْ نُؤْمِنُ بالِرُوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي الْمُنْبَثِقِ مِنْ الآبِ وَالاِبْنِ. نَسْجُدُ لَهُ وَنُمْجِدُهُ مَعَ الآبِ وَالاِبْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ، وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ جَامِعَةٍ مُقَدَّسَةٍ رَسُولِيَّةٍ، وَنعْتَرَف بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا، وننتظر قِيَامَةَ الأموات وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي. آمِينَ

الصَّلَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ

السَّلَامُ الْمَلَائِكِيُّ

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا. آمِينَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا حَيَاتَنَا وَحَلَاوَتَنَا وَرَجَاءَنَا. نَصْرُخُ إِلَيْكِ نَحْنُ الْمَنْفِيِّينَ، أَوْلَادَ حَوَّاءَ. نَتَنَهَّدُ إِلَيْكِ نَائِحِينَ وَبَاكِينَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَادِي الدُّمُوعِ. فَلِذَلِكَ يَا شَفِيعَتَنَا، مِيلِي إِلَيْنَا بِنَظَرِكِ الْحَنُونِ، وَأَرِينَا بَعْدَ هَذَا الْمَنْفَى يَسُوعَ، ثَمَرَةَ بَطْنِكِ الْمُبَارَكَةَ. يَا حَنُونَةُ، يَا رَؤُوفَةُ، يَا حُلْوَةُ، يَا مَرْيَمُ الْبَتُولُ.

صَلِّي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

صَلَاةٌ لِطَلَبِ الْحِمَايَةِ وَقْتَ الشَّدَائِدِ مِنَ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمَ

فِي ظِلِّ حِمَايَتِكِ نَلْتَجِئُ يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، فَلَا تُغْفِلِي عَنْ طَلِبَاتِنَا عِنْدَ احْتِيَاجِنَا إِلَيْكِ، لَكِنْ نَجِّينَا دَائِمًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاطِرِ، أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ الْمَجِيدَةُ الْمُبَارَكَةُ. تَضَرَّعِي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ

يَا مَلِكَ السَّلَامِ

يَا مَلِكَ السَّلَامِ، أَعْطِنَا سَلَامَكَ،
قَرِّرْ لَنَا سَلَامَكَ، وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا.
فَرِّقْ أَعْدَاءَ الْكَنِيسَةِ، وَحَصِّنْهَا، فَلَا تَتَزَعْزَعَ إِلَى الْأَبَدِ.
عِمَّانُوئِيلُ إِلَهُنَا، فِي وَسَطِنَا الآنَ، بِمَجْدِ أَبِيهِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.
لِيُبَارِكْنَا كُلَّنَا، وَيُطَهِّرْ قُلُوبَنَا، وَيَشْفِ أَمْرَاضَ نُفُوسِنَا وَأَجْسَادِنَا.
نَسْجُدُ لَكَ أَيُّهَا الْمَسِيحُ، مَعَ أَبِيكَ الصَّالِحِ، وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، لِأَنَّكَ أَتَيْتَ وَخَلَّصْتَنَا.

صَلَاةُ الشُّكْرِ

فَلْنشْكُرّ صَانِعَ الخَيراتِ الرَّحُومَ الله أبَا رَبِّنَا وإلهِنَا ومُخَلِصَنا يَسُوعِ المسِيحِ. لأنَّهُ سَتَرنَا، وأعَانَنَا، وحَفِظَنا، وقَبِلَنا إليهِ، وأشْفَقَ عَلينَا، وعَضَّدنَا، وأَتَى بنا إلى هَذِهِ السَّاعَة. هُو أيْضاً فَلْنَسْأَلَهُ أنْ يَحْفَظَنا فى هَذَا اليَومِ المقَدَّسِ وكُلِّ أيَّامِ حَيَاتنَا بكلِّ سَلامِ. الضَّابِطُ الكُلّ الرَّبُ إلَهنَا.

أَيُّهَا السَّيِدُ الرَّبُّ الإلَه ضَابطُ الكُلِّ أبُو ربِّنَا وإلهنَا ومُخَلِّصَّنَا يَسُوعِ المسِيح نَشْكرُكَ عَلَى كُلِّ حالٍ، ومِنْ أجْل كُلِّ حَالٍ، وفي كُلِّ حالٍ، لأنَّكَ سَترْتَنا، وأعَنْتَنا، وحَفَظْتَنَا، وقَبلْتنَا إليْكَ، وأشْفَقْت عَلينا، وعَضَّدْتَنَا، وأتَيتَ بِنَا إلىَ هَذِه السَّاعةِ.

مِن أجْلِ هَذَا نَسْألُ ونَطْلبُ مِنْ صَلاحِكَ يَا مُحِبّ البَشَر، امْنَحنَا أنْ نُكْملَ هذا اليَوْمَ المقَدَّسَ وكُلّ أيَّامِ حَياتِنَا بِكلِّ سَلامٍ مَعَ خَوفِكَ. كُلُّ حَسَدٍ، وكُلُّ تَجربَةٍ، وكلُّ فِعْلِ الشَّيْطانِ، ومُؤامَراتِ النَّاسِ الأشْرارِ، وقِيام الأعْدَاءِ الخَفيِّينَ والظَّاهِرينَ، انْزَعهَا عنَّا وعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ وعَنْ مَوضِعِكَ المقَدَّسِ هَذا. أمَّاَ الصَّالِحاتُ والنَّافِعاتُ فَارزُقْنا إيَّاهَا. لأنَّكَ أنْتَ الذي أعْطَيتَنا السُّلْطانَ أنْ نَدُوسَ الحَيَّاتِ والعَقارِبَ وكُلَّ قُوَّةِ العَدوِّ.

ولا تُدْخِلنَا في تَجربَةٍ، لَكنْ نَجِّنا مِنَ الشِّرِّيرِ. بالنِّعْمَةِ والرَّأْفَاتِ ومَحبَّةِ البَشَرِ اللواتي لِاِبنِكَ الوَحيدِ ربُّنا وإلَهُنَا ومُخَلِّصُنا يَسُوع المسيح. هَذَا الذي مِنْ قِبَلِهِ المجْدُ والإكْرام والعَزَّةُ والسُّجودُ تَلِيقُ بكَ مَعهُ وَمَعُ الرُّوحِ القُدُسِ المُحْيي المسَاوِي لَكَ الآنَ وكُلَّ أوَانٍ وإلىَ دَهرِ الدُّهُورِ. آمين

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الصَّبَاؤُوتِ، السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مَمْلُوءَتَانِ مِنْ مَجْدِكَ وَكَرَامَتِكَ.ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ الآبُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَيُّهَا الثَّالُوثُ الْقُدُّوسُ ارْحَمْنَا.أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ الْقُوَّاتِ، كُنْ مَعَنَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا مُعِينٌ فِي شَدَائِدِنَا وَضِيقَاتِنَا سِوَاكَ.حُلَّ وَاغْفِرْ وَاصْفَحْ لَنَا يَا اللَّهُ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، الَّتِي صَنَعْنَاهَا بِإِرَادَتِنَا، وَالَّتِي صَنَعْنَاهَا بِغَيْرِ إِرَادَتِنَا، الَّتِي فَعَلْنَاهَا بِمَعْرِفَةٍ، وَالَّتِي فَعَلْنَاهَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، الْخَفِيَّةِ وَالظَّاهِرَةِ.يَا رَبُّ، اغْفِرْهَا لَنَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دُعِيَ عَلَيْنَا، كَـرَحْمَتِكَ يَا رَبُّ، وَلَا كَخَطَايَانَا.

التحليل

نَشْكُركَ يا مَلِكنا المتَحنِّنْ، لأنَّكَ مَنَحتَنا أنْ نَعبُر هَذا اليَوْمِ بِسَلامَةٍ وأتَيْتَ بِنا إلَى المَساءِ شاكِرينَ، وجَعلْتَنا مُسْتحِقّينَ أنْ نَنْظُر النّورَ إلَى الَمَساءِ. اللَّهُمَّ اقْبَلْ تَمْجيدَنا هَذا الَّذى صارَ الآنَ، ونَجِّنا مِن حِيَلِ المُضادِّ، وابْطِلْ سائِرَ فِِخاخِهِ المنْصوبَةِ لَنا. هَبْ لَنا فى هَذِه اللَّيْلَةِ المقْبِلَةِ سَلامَةً بِغَيْرِ ألَمٍ ولا قَلَقٍ ولا تَعَبٍ ولا خَيالٍ، لِنَجْتازَها أيْضاً بسَلامٍ وعَفافٍ، ونَنْهَضُ للتَّسابيحِ والصَّلَواتِ كُلَّ حيٍن وفى كُلِّ مَكانٍ نُمجِّد إسْمَكَ القُدّوسَ فى كُلِّ شَئٍ مَعَ الآبِ غَيْرِ المدْرَكِ ولا المبْتَدئ. والرّوحِ القُدُسِ المحْيي المُساوى لَكَ الآنَ وكُلّ أوانٍ وإلَى دَهرِ الدُّهور آمين

صَلَاةُ ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ، ثُمَّ ارْحَمْنَا، يَا مَنْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ سَاعَةٍ، فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، مَسْجُودٌ لَهُ وَمُمَجَّدٌ،الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الصَّالِحُ، الطَّوِيلُ الرُّوحِ، الْكَثِيرُ الرَّحْمَةِ، الْجَزِيلُ التَّحَنُّنِ، الَّذِي يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ وَيَرْحَمُ الْخُطَاةَ، الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا،الَّذِي لَا يَشَاءُ مَوْتَ الْخَاطِئِ مِثْلَ مَا يَرْجِعُ وَيَحْيَا، الدَّاعِي الْكُلَّ إِلَى الْخَلَاصِ، لِأَجْلِ الْمَوْعِدِ بِالْخَيْرَاتِ الْمُنْتَظَرَةِ.

يَا رَبُّ، اقْبَلْ مِنَّا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَكُلِّ سَاعَةٍ طَلِبَاتِنَا. سَهِّلْ حَيَاتَنَا، وَأَرْشِدْنَا إِلَى الْعَمَلِ بِوَصَايَاكَ.قَدِّسْ أَرْوَاحَنَا، طَهِّرْ أَجْسَامَنَا، قَوِّمْ أَفْكَارَنَا، نَقِّ نِيَّاتِنَا، وَاشْفِ أَمْرَاضَنَا، وَاغْفِرْ خَطَايَانَا.وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ حُزْنٍ رَدِيءٍ، وَوَجَعِ قَلْبٍ، أَحِطْنَا بِمَلَائِكَتِكَ الْقِدِّيسِينَ، لِكَيْ نَكُونَ بِمُعَسْكَرِهِمْ مَحْفُوظِينَ وَمُرْشَدِينَ،لِنَصِلَ إِلَى اتِّحَادِ الإِيمَانِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ،فَإِنَّكَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ. آمين

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

١ اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. ٢ اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. ٣ لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِماً. ٤ إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ. ٥ هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي. ٦ هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

٧ طَهِّرْنِي بِالزُوّفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ. ٨ أَسْمِعْنِي سُرُوراً وَفَرَحاً فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا. ٩ اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَامْحُ كُلَّ آثَامِي. ١٠ قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. ١١ لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. ١٢ رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. ١٣ فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ. ١٤ نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللهُ إِلَهَ خَلاَصِي فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِرَّكَ. ١٥ يَا رَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ. ١٦ لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. ١٧ ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. ١٨ أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ. ابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. ١٩ حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ مُحْرَقَةٍ وَتَقْدِمَةٍ تَامَّةٍ. حِينَئِذٍ يُصْعِدُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولاً.