الإنجيل اليوميّ
يَا رَبُّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك؟
(يوحنا 6: 68)

الأحد 3 مايو 2026 (الأحد الخامس للفصح)

القراءة الأولى: سفر أعمال الرسل .7-1:6

في تِلكَ الأَيَّام، كَثُرَ عَددُ التَّلاميذ، فأَخذَ اليَهودُ الهِلِّيِنُّيونَ يَتَذَمَّرونَ على العِبرانيِّين، مُدَّعينَ أَنّ أَرامِلَهم يُهمَلْنَ في خِدَمةِ تَوزيعِ الأَرزاقِ اليَومِيَّة. فَدَعا الاِثْنا عَشَرَ جَماعَةَ التَّلاميذ وقالوا لَهم: «لا يَحسُنُ بِنا أَن نَترُكَ كَلِمَةَ اللّه، لِنَخدُمَ على الموائِد. فابحَثوا، أَيُّها الإِخوَة، عن سَبعَةِ رِجالٍ مِنكُم، لَهم سُمعَةٌ طَيِّبَة، مُمتَلِئينَ مِنَ الرُّوحِ والحِكمَة، فنُقيمَهم على هذا العَمَل، ونُواظِبُ نَحنُ على الصَّلاةِ وخِدمَةِ كلِمَةِ الله». فاستَحسَنَتِ الجَماعةُ كُلُّها هذا الرَّأي. فاختاروا إِسطِفانُس، وهُو رَجُلٌ مُمتَلِئٌ مِنَ الإِيمانِ والرُّوحِ القُدُس، وفيلِيبُّس وبُروخورُس ونيقانور وطِيمون وبَرمَناس ونيقُلاوُس، وهُو أَنطاكِيٌّ دَخيل، ثُمَّ أَحضَروهم أَمامَ الرُّسُل، فصَلَّوا ووَضَعوا الأَيدِيَ علَيهِم. وكانت كَلِمَةُ الرَّبِّ تَنْمو، وعَدَدُ التَّلاميذِ يَزْدادُ كَثيرًا في أُورَشَليم. وأَخَذَ جَمعٌ كَثيرٌ مِنَ الكَهنَةِ يَستَجيبونَ لِلإِيمان.

المزمور: سفر المزامير .19-18.5-4.2-1:(32)33

إِهتِفوا بِٱلرَّبِّ، أَيُّها ٱلصِّدّيقون فإِنَّ ٱلتَّسبيحَ يَجدُرُ بِٱلمُستَقيمين إِحمَدوا ٱلرَّبَّ بِٱلقيثار إِعزِفوا عَلى كِنّارَةٍ عُشارِيَةِ ٱلأَوتار لإِنَّ كَلِمَةَ ٱلرَّبِّ مُستَقيمة وَهُوَ يَصنَعُ كُلَّ ما يَصنَعُهُ بِأَمانَة أَلرَّبُّ يُحِبُّ الصَلاحَ وَٱلعَدالَة وَٱلأَرضُ ٱمتَلَأَت مِن رَحمَتِهِ ها إِنَّ عَينَ ٱلرَّبِّ تَكلَأُ ٱلمُتَّقين أولَئِكَ ٱلَّذينَ عَلى رَحمَتِهِ يَتَوَكَّلون لِيُنقِذَ مِنَ المَوتِ نُفوسَهُم وَيَحفَظَ في أَيّامِ ٱلجوعِ حَياتَهُم

القراءة الثانية: رسالة القدّيس بطرس الأولى .9-4:2

إِقتَرِبوا مِنهُ، فَهُوَ ٱلحَجَرُ ٱلحَيُّ ٱلَّذي رَذَلَهُ ٱلنّاس، فَٱختارَهُ ٱللهُ وَكانَ عِندَهُ كَريمًا. وَأَنتُم أَيضًا، شَأنَ ٱلحِجارَةِ ٱلحَيَّةِ تُبنَونَ بَيتًا روحِيًّا، فَتَكونونَ جَماعَةً كَهَنوتِيَّةً مُقَدَّسَة، كَيما تُقَرِّبوا ذَبائِحَ روحِيَّةً يَقبَلُها ٱللهُ عَن يَدِ يَسوعَ ٱلمَسيح. فقد وَرَدَ في الكِتاب: «هاءَنَذا أَضَعُ في صِهْيونَ حَجرًا لِلزَّاويَةِ مُختارًا كريمًا، فمَنِ اتَّكَلَ علَيه لا يُخْزى». فالكَرامةُ لَكم أَيُّها المُؤمِنون. أَمَّا غَيرُ المُؤمِنين فإِنَّ الحَجَرَ الَّذي رَذَلَه البَنَّاؤونَ هو الَّذي صارَ رَأسًا لِلزَّاوِيَة وحَجرَ صَدمٍ وصَخرَةَ عِثار. إِنَّهم يَعثُرونَِ لأَنَّهم يُؤمِنونَ بِكَلِمَةِ الله: هذا ما قُدِّرَ لَهم أَمّا أَنتُم، فَإِنَّكُم ذُرِّيَّةٌ مُختارَة، وَجَماعَةُ ٱلمَلِكِ ٱلكَهَنوتِيَّة، وَأُمَّةٌ مُقَدَّسَة، وَشَعبٌ ٱقتَناهُ ٱللهُ لِلإِشادَةِ بِآياتِ ٱلَّذي دَعاكُم مِنَ ٱلظُّلُماتِ إِلى نورِهِ ٱلعَجيب.

الإنجيل: إنجيل القدّيس يوحنّا .12-1:14

في ذلك الزّمان: وقبل أَنّ ينتقل يسوع من هذا العالم إلى أَبيهِ، قالَ لتَلاميذِهِ: لا تَضْطَرِبْ قُلوبُكم. تُؤمِنونَ بِاللهِ فآمِنوا بي أَيضًا. في بَيتِ أَبي مَنازِلُ كثيرة ولَو لم تَكُنْ، أَتُراني قُلتُ لَكم إِنِّي ذاهِبٌ لأُعِدَّ لَكُم مُقامًا؟ وإِذا ذَهَبتُ وأَعددتُ لَكُم مُقامًا أَرجعُ فآخُذُكم إِلَيَّ لِتَكونوا أَنتُم أَيضًا حَيثُ أَنا أَكون. أَنتُم تَعرِفونَ الطَّريقَ إِلى حَيثُ أَنا ذاهِب». قالَ له توما: «يا ربّ، إِنَّنا لا نَعرِفُ إِلى أَينَ تَذهَب، فكَيفَ نَعرِفُ الطَّريق؟» قالَ له يسوع: «أَنا الطَّريقُ والحَقُّ والحَياة. لا يَمْضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلاَّ بي. فلَو كُنتُم تَعرِفوني لَعَرفتُم أَبي أَيضًا. مُنذُ الآنَ تَعرِفونَه وقَد رأَيتُموه». قالَ له فيلِبُّس: «يا ربّ، أَرِنا الآبَ وحَسْبُنا». قالَ له يسوع: «إِنِّي معَكم مُنذُ وَقتٍ طَويل، أَفلا تَعرِفُني، يا فيلِبُّس؟ مَن رآني رأَى الآب. فكَيفَ تَقولُ: أَرِنا الآب؟ أَلا تُؤِمِنُ بِأَنِّي في الآبِ وأَنَّ الآبَ فيَّ؟ إنَّ الكَلامَ الَّذي أَقولُه لكم لا أَقولُه مِن عِندي بلِ الآبُ المُقيمُ فِيَّ يَعمَلُ أَعمالَه. صَدِّقوني: إِنِّي في الآب وإِنَّ الآبَ فيَّ وإِذا كُنتُم لا تُصَدِّقوني فصَدِّقوا مِن أَجْلِ تِلكَ الأَعمال. الحَقَّ الحَقَّ أَقولُ لَكم: مَن آمَنَ بي يَعمَلُ هو أَيضًا الأَعمالَ الَّتي أَعمَلُها أَنا بل يَعمَلُ أَعظَمَ مِنها لأَنِّي ذاهِبٌ إِلى الآب

التعليق الكتابيّ: القدّيسة تيريزيا الطفل يسوع والوجه الأقدس

لطالما تساءلت عن سبب تفضيلات الله الصالح، ولماذا لا تحصل النفوس كلّها على مستوى النعم نفسه... لقد تكرّم عليّ الرَبّ يسوع بتفسيره لي هذا السرّ، واضعًا أمام عينيّ كتاب الطبيعة. عندئذٍ فهمت أنّ الأزهار التي خلقها هي كلّها جميلة، وأنّ لمعان الوردة وبياض الزنبق لا يزيلان عطر زهرة البنفسج الصغيرة ولا بساطة زهرة الربيع الساحرة. فهمت بأنّ الطبيعة ستفقد لا شكّ زينتها الربيعيّة، وبأنّ المروج لن تبقى عابقةً بالزهور إن كانت الزهور الصغيرة كلّها ترغب في أن تصبح ورودًا. الأمر سيّان في عالم النفوس ألا وهو حديقة الرّب يسوع. أراد أن يخلق القدّيسين العظماء الذين يمكن تشبيههم بالزنبق والورد، ولكنّه خلق كذلك أزهارًا أصغر ويجدر بها أن تتقبّل كونها زهرة ربيع أو بنفسج من شأنها أن تُفرح نظرات الله الصالح عندما يحيل نظره نحو قدميه؛ إنّ سرّ الكمال يكمن في الخضوع لمشيئته، وفي أن نصبح ما يريدنا أن نكون. لقد فهمت أيضًا بأنّ حبّ ربّنا يتجلّى في أبسط النفوس التي لا تقاوم أيًّا من نعمه كما في أرقاها على حدّ سواء؛ في الواقع، إنّ ما يميّز الحبّ هو التواضع، ولو كانت النفوس كلّها تشبه نفوس القدّيسين الملافنة الذين أناروا الكنيسة بصفاء عقيدتهم، فإنّه يخيّل إليّ أنّ الله لن يتنازل كثيرًا حيت يأتي إلى قلوبهم. ولكنّه خلق الطفل الذي لا يعرف شيئًا والذي لا يصدر سوى صرخات خفيفة، وخلق المفترس المسكين الذي لا يمتثل سوى لقانون الطبيعة وما يريده من ذلك هو أن ينزل إلى قلوبهم، ذلك أنّ أزهار المروج التي تفرحه موجودة هنا. في نزوله هذا، يبيّن الله عظمته اللامتناهية. وكما تنير الشمس على حدّ سواء الأرْزَ والأزهار الصغيرة وكأنّها وحيدة على هذه الأرض، كذلك يهتمّ ربّنا بكل نفس على حدة وكأنّها فريدة لا شبيه لها.

بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَاحِدٌ. آمِين

الصَّلَاةُ الرَّبَّانِيَّةُ

أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ، كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ، وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا، كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا، وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا، لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ.

آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ

هَلُمَّ أَيُّهَا الرُّوحُ الْقُدُسُ، وَأَرْسِلْ مِنَ السَّمَاءِ شُعَاعَ نُورِكَ. هَلُمَّ يَا أَبَا الْمَسَاكِينِ، هَلُمَّ يَا مُعْطِيَ الْمَوَاهِبِ، هَلُمَّ يَا ضِيَاءَ الْقُلُوبِ الْعَذْبِ.

أَيَّتُهَا الاسْتِرَاحَةُ اللَّذِيذَةُ، أَنْتَ فِي التَّعَبِ رَاحَةٌ، وَفِي الْحَرِّ اعْتِدَالٌ، وَفِي الْبُكَاءِ تَعْزِيَةٌ.

أَيُّهَا النُّورُ الطُّوبَاوِيُّ، امْلَأْ بَاطِنَ قُلُوبِ مُؤْمِنِيكَ، لِأَنَّهُ بِدُونِ قُدْرَتِكَ لَا شَيْءَ فِي الْإِنْسَانِ، وَلَا شَيْءَ طَاهِرٌ.

طَهِّرْ مَا كَانَ دَنِسًا، اسْقِ مَا كَانَ يَابِسًا، اشْفِ مَا كَانَ مَعْلُولًا، لَيِّنْ مَا كَانَ صَلْبًا، أَضْرِمْ مَا كَانَ بَارِدًا، دَبِّرْ مَا كَانَ حَائِدًا.

أَعْطِ مُؤْمِنِيكَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَيْكَ الْمَوَاهِبَ السَّبْعَ. امْنَحْهُمْ ثَوَابَ الْفَضِيلَةِ، هَبْ لَهُمْ غَايَةَ الْخَلَاصِ، أَعْطِهِمُ السُّرُورَ الْأَبَدِيَّ.

آمِينَ

صَلَاةُ الشُّكْرِ

أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ الإِلَهُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَبُو رَبِّنَا وَإِلَهُنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، نَشْكُرُكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْ أَجْلِ كُلِّ حَالٍ، وَفِي كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّكَ سَتَرْتَنَا، وَأَعَنْتَنَا، وَحَفِظْتَنَا، وَقَبِلْتَنَا إِلَيْكَ، وَأَشْفَقْتَ عَلَيْنَا، وَعَضَّدْتَنَا، وَأَتَيْتَ بِنَا إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ.

مِنْ أَجْلِ هَذَا نَسْأَلُ وَنَطْلُبُ مِنْ صَلَاحِكَ يَا مُحِبَّ الْبَشَرِ، امْنَحْنَا أَنْ نُكْمِلَ هَذَا الْيَوْمَ الْمُقَدَّسَ وَكُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِنَا بِكُلِّ سَلَامٍ مَعَ خَوْفِكَ.

كُلَّ حَسَدٍ، وَكُلَّ تَجْرِبَةٍ، وَكُلَّ فِعْلِ الشَّيْطَانِ، وَمُؤَامَرَاتِ النَّاسِ الأَشْرَارِ، وَقِيَامَ الأَعْدَاءِ الْخَفِيِّينَ وَالظَّاهِرِينَ، انْزِعْهَا عَنَّا، وَعَنْ سَائِرِ شَعْبِكَ، وَعَنْ مَوْضِعِكَ الْمُقَدَّسِ هَذَا.

أَمَّا الصَّالِحَاتُ وَالنَّافِعَاتُ فَارْزُقْنَا إِيَّاهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا السُّلْطَانَ أَنْ نَدُوسَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَكُلَّ قُوَّةِ الْعَدُوِّ.

وَلَا تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ، بِالنِّعْمَةِ وَالرَّأْفَاتِ وَمَحَبَّةِ الْبَشَرِ اللَّوَاتِي لِابْنِكَ الْوَحِيدِ، رَبِّنَا وَإِلَهِنَا وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعِ الْمَسِيحِ، هَذَا الَّذِي مِنْ قِبَلِهِ الْمَجْدُ وَالإِكْرَامُ وَالْعِزَّةُ وَالسُّجُودُ تَلِيقُ بِكَ مَعَهُ، وَمَعَ الرُّوحِ الْقُدُسِ الْمُحْيِي الْمُسَاوِي لَكَ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ.

آمِينَ

السَّلَامُ الْمَلَائِكِيُّ

السَّلامُ عليكِ يا مريَم، يا مُمتلئةً نعمةً، اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ، وَمُبَارَكَةٌ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ سيدّنا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

يا قدِّيسة مَرْيَم، يا والدةَ الله، صلِّي لأَجلِنا نحنُ الخطأة، الآنَ وفي ساعةِ موتِنا.

آمِينَ

قَانُونُ الإِيمَانِ

بِالْحَقِيقَةِ نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍٍ، اللَّهِ الآبِ، ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى.

وَبِرَبٍّ وَاحِدٍ، يَسُوعَ الْمَسِيحِ، ابْنِ اللَّهِ الْوَحِيدِ، الْمَوْلُودِ مِنَ الآبِ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُورِ، إِلَهٍ مِنْ إِلَهٍ، نُورٍ مِنْ نُورٍ، إِلَهٍ حَقٍّ مِنْ إِلَهٍ حَقٍّ، مَوْلُودٍ غَيْرِ مَخْلُوقٍ، مُسَاوٍ لِلآبِ فِي الْجَوْهَرِ، الَّذِي بِهِ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ.

هَذَا الَّذِي مِنْ أَجْلِنَا نَحْنُ الْبَشَرُ، وَمِنْ أَجْلِ خَلَاصِنَا، نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، وَتَجَسَّدَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ مَرْيَم الْعَذْرَاءَِ، وَتَأَنَّسَ.

وَصُلِبَ عَنَّا عَلَى عَهْدِ بِيلاَطُسَ الْبُنْطِيِّ، تَأَلَّمَ وَمَاتَ وَقُبِرَ، وَقَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَمَا فِي الْكُتُبِ، وَصَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ الآبِ.

وَأَيْضًا يَأْتِي فِي مَجْدِهِ لِيَدِينَ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتَ، الَّذِي لَيْسَ لِمُلْكِهِ انْقِضَاءٌ.

نَعَمْ نُؤْمِنُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ، الرَّبِّ الْمُحْيِي، الْمُنْبَثِقِ مِنَ الآبِ وَالِابْنِ، نَسْجُدُ لَهُ وَنُمَجِّدُهُ مَعَ الآبِ وَالِابْنِ، النَّاطِقِ فِي الأَنْبِيَاءِ.

وَبِكَنِيسَةٍ وَاحِدَةٍ، مُقَدَّسَةٍ، جَامِعَةٍ، رَسُولِيَّةٍ. وَنَعْتَرِفُ بِمَعْمُودِيَّةٍ وَاحِدَةٍ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

وَنَنْتَظِرُ قِيَامَةَ الأَمْوَاتِ، وَحَيَاةَ الدَّهْرِ الآتِي.

آمِينَ

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ

المَجْدُ لِلآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ كَمَا كَانَ فِي الْبَدْءِ، وَالآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ

قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الصَّبَاؤُوتِ، السَّمَاءُ وَالأَرْضُ مَمْلُوءَتَانِ مِنْ مَجْدِكَ وَكَرَامَتِكَ.

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ الآبُ ضَابِطُ الْكُلِّ، أَيُّهَا الثَّالُوثُ الْقُدُّوسُ ارْحَمْنَا.

أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهُ الْقُوَّاتِ، كُنْ مَعَنَا، لِأَنَّهُ لَيْسَ لَنَا مُعِينٌ فِي شَدَائِدِنَا وَضِيقَاتِنَا سِوَاكَ.

حُلَّ وَاغْفِرْ وَاصْفَحْ لَنَا يَا اللَّهُ عَنْ سَيِّئَاتِنَا، الَّتِي صَنَعْنَاهَا بِإِرَادَتِنَا، وَالَّتِي صَنَعْنَاهَا بِغَيْرِ إِرَادَتِنَا، الَّتِي فَعَلْنَاهَا بِمَعْرِفَةٍ، وَالَّتِي فَعَلْنَاهَا بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ، الْخَفِيَّةِ وَالظَّاهِرَةِ.

يَا رَبُّ، اغْفِرْهَا لَنَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دُعِيَ عَلَيْنَا، كَـرَحْمَتِكَ يَا رَبُّ، وَلَا كَخَطَايَانَا.

فِعْلُ الإِيمَانِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُؤْمِنُ بِكَ وَبِكُلِّ مَا أَعْلَنْتَهُ، لِأَنَّكَ أَنْتَ الْحَقُّ نَفْسُهُ، الَّذِي لَا يُمْكِنُ أَنْ يُخْطِئَ وَلَا أَنْ يُضِلَّ.

آمِينَ

فِعْلُ الرَّجَاءِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أَرْجُو مِنْ صَلَاحِكَ وَمَوَاعِيدِكَ أَنْ تَهَبَ لِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ وَالنِّعْمَاتِ اللَّازِمَةَ لَهَا، لِأَنَّكَ أَنْتَ أَمِينٌ فِي مَوَاعِيدِكَ.

آمِينَ

فِعْلُ الْمَحَبَّةِِ

يَا رَبِّي وَإِلَهِي، أُحِبُّكَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ كُلِّ قَلْبِي، لِأَنَّكَ أَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ،

وَأُحِبُّ قَرِيبِي كَنَفْسِي مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِكَ.

آمِينَ

اَلْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ

ارْحَمْنِي يَا اللَّهُ كَعَظِيمِ رَحْمَتِكَ، وَكَكَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ إِثْمِي.

اغْسِلْنِي كَثِيرًا مِنْ إِثْمِي، وَمِنْ خَطِيئَتِي طَهِّرْنِي.

لِأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ، وَخَطِيئَتِي أَمَامِي فِي كُلِّ حِينٍ.

إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ، وَالشَّرَّ قُدَّامَكَ صَنَعْتُ، لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ، وَتَغْلِبَ إِذَا حُوكِمْتَ.

هَا أَنَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ، وَبِالْخَطِيئَةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي.

هَا أَنْتَ قَدْ أَحْبَبْتَ الْحَقَّ، وَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً.

تُطَهِّرُنِي بِالزُّوفَا فَأَطْهُرُ، تَغْسِلُنِي فَأَبْيَضُّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ.

تُسْمِعُنِي سُرُورًا وَفَرَحًا، فَتَبْتَهِجُ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا.

اصْرِفْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ، وَامْحُ كُلَّ آثَامِي.

قَلْبًا نَقِيًّا اخْلُقْ فِيَّ يَا اللَّهُ، وَرُوحًا مُسْتَقِيمًا جَدِّدْ فِي أَحْشَائِي.

لَا تَطْرَحْنِي مِنْ أَمَامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لَا تَنْزِعْهُ مِنِّي.

رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلَاصِكَ، وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي.

فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ، وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ.

نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللَّهُ إِلَهَ خَلَاصِي، فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِبِرِّكَ.

يَا رَبُّ، افْتَحْ شَفَتَيَّ، فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ.

لِأَنَّكَ لَوْ أَرَدْتَ ذَبِيحَةً لَكُنْتُ أُعْطِي، وَلَكِنَّكَ لَا تُسَرُّ بِالْمُحْرَقَاتِ.

ذَبِيحَةُ اللَّهِ رُوحٌ مُنْسَحِقَةٌ، الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُتَوَاضِعُ لَا يَرْذُلُهُ اللَّهُ.

أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ، وَابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ.

حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ، مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً تَامَّةً، حِينَئِذٍ يُقَرِّبُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولًا.

آمِينَ

صَلَاةُ ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ

ارْحَمْنَا يَا اللَّهُ، ثُمَّ ارْحَمْنَا، يَا مَنْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكُلِّ سَاعَةٍ، فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، مَسْجُودٌ لَهُ وَمُمَجَّدٌ، الْمَسِيحُ إِلَهُنَا الصَّالِحُ، الطَّوِيلُ الرُّوحِ، الْكَثِيرُ الرَّحْمَةِ، الْجَزِيلُ التَّحَنُّنِ، الَّذِي يُحِبُّ الصِّدِّيقِينَ وَيَرْحَمُ الْخُطَاةَ، الَّذِينَ أَوَّلُهُمْ أَنَا، الَّذِي لَا يَشَاءُ مَوْتَ الْخَاطِئِ مِثْلَ مَا يَرْجِعُ وَيَحْيَا، الدَّاعِي الْكُلَّ إِلَى الْخَلَاصِ، لِأَجْلِ الْمَوْعِدِ بِالْخَيْرَاتِ الْمُنْتَظَرَةِ.

يَا رَبُّ، اقْبَلْ مِنَّا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَكُلِّ سَاعَةٍ طَلِبَاتِنَا. سَهِّلْ حَيَاتَنَا، وَأَرْشِدْنَا إِلَى الْعَمَلِ بِوَصَايَاكَ. قَدِّسْ أَرْوَاحَنَا، طَهِّرْ أَجْسَامَنَا، قَوِّمْ أَفْكَارَنَا، نَقِّ نِيَّاتِنَا، وَاشْفِ أَمْرَاضَنَا، وَاغْفِرْ خَطَايَانَا. وَنَجِّنَا مِنْ كُلِّ حُزْنٍ رَدِيءٍ، وَوَجَعِ قَلْبٍ، أَحِطْنَا بِمَلَائِكَتِكَ الْقِدِّيسِينَ، لِكَيْ نَكُونَ بِمُعَسْكَرِهِمْ مَحْفُوظِينَ وَمُرْشَدِينَ، لِنَصِلَ إِلَى اتِّحَادِ الإِيمَانِ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ غَيْرِ الْمَحْسُوسِ وَغَيْرِ الْمَحْدُودِ، فَإِنَّكَ مُبَارَكٌ إِلَى الأَبَدِ.

آمِينَ

فِعْلُ النَّدَامَةِ

يَا إِلَهِي، أَنَا نَادِمٌ مِنْ كُلِّ قَلْبِي عَلَى جَمِيعِ خَطَايَايَ، لِأَنِّي بِهَا أَسَأْتُ إِلَيْكَ، وَأَنْتَ الصَّالِحُ الأَسْمَى وَالْمُسْتَحِقُّ كُلَّ مَحَبَّةٍ.

وَأَعْزِمُ، بِنِعْمَتِكَ، أَنْ لَا أَعُودَ إِلَى الْخَطِيئَةِ، وَأَنْ أَتَجَنَّبَ كُلَّ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا.

آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الْمَلَاكِ الْحَارِسِ

يَا مَلَاكَ اللَّهِ، الْمُقَلَّدُ حِرَاسَتِي مِنْ رَأْفَتِهِ تَعَالَى؛ نَوِّرْ عَقْلِي، وَاحْرُسْنِي وَدَبِّرْنِي، وَارْشُدْنِي وَخَلِّصْنِي مِنَ الشَّرِّ. آمِينَ

صَلَاةٌ إِلَى الْقِدِّيسِ مِيخَائِيلَ رَئِيسِ الْمَلَائِكَةِ

أَيُّهَا الْقِدِّيسُ مِيخَائِيلُ رَئِيسُ الْمَلَائِكَةِ، دَافِعْ عَنَّا فِي الْمَعْرَكَةِ، وَكُنْ حِمَايَتَنَا ضِدَّ شَرِّ إِبْلِيسَ وَمَكَايِدِهِ. لِيَزْجُرْهُ اللَّهُ، نَحْنُ نَتَضَرَّعُ، وَأَنْتَ، يَا أَمِيرَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ، بِقُوَّةِ اللَّهِ، اطْرَحْ إِلَى الْجَحِيمِ الشَّيْطَانَ وَسَائِرَ الأَرْوَاحِ الشِّرِّيرَةِ الَّتِي تَجُولُ فِي الْعَالَمِ لِهَلَاكِ النُّفُوسِ.

آمِينَ

صَلَاةُ التَّقْدِمَةِ اليَوْمِيَّةِ

أَيُّهَا الآبُ السَّمَاوِيُّ، أُقَدِّمُ لَكَ هَذَا الْيَوْمَ بِاتِّحَادٍ مَعَ ذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ، كُلَّ أَفْكَارِي، وَأَقْوَالِي، وَأَعْمَالِي، وَآلَامِي وَأَفْرَاحِي، لِمَجْدِ اسْمِكَ، وَلِخَلاَصِ نَفْسِي، وَلِخَيْرِ جَمِيعِ النُّفُوسِ.> بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ.

آمِينَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ

السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سُلْطَانَةَ، يَا أُمَّ الرَّحْمَةِ. السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا حَيَاتَنَا وَحَلَاوَتَنَا وَرَجَاءَنَا. نَصْرُخُ إِلَيْكِ نَحْنُ الْمَنْفِيِّينَ، أَوْلَادَ حَوَّاءَ. نَتَنَهَّدُ إِلَيْكِ نَائِحِينَ وَبَاكِينَ فِي هَذَا الْوَادِي، وَادِي الدُّمُوعِ. فَلِذَلِكَ يَا شَفِيعَتَنَا، مِيلِي إِلَيْنَا بِنَظَرِكِ الْحَنُونِ، وَأَرِينَا بَعْدَ هَذَا الْمَنْفَى يَسُوعَ، ثَمَرَةَ بَطْنِكِ الْمُبَارَكَةَ. يَا حَنُونَةُ، يَا رَؤُوفَةُ، يَا حُلْوَةُ، يَا مَرْيَمُ الْبَتُولُ.

صَلِّي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ.

صَلَاةُ طَلَبِ الْحِمَايَةِ مِنَ الْعَذْرَاءِ

فِي ظِلِّ حِمَايَتِكِ نَلْتَجِئُ يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، فَلَا تُغْفِلِي عَنْ طَلِبَاتِنَا عِنْدَ احْتِيَاجِنَا إِلَيْكِ، لَكِنْ نَجِّينَا دَائِمًا مِنْ جَمِيعِ الْمَخَاطِرِ، أَيَّتُهَا الْعَذْرَاءُ الْمَجِيدَةُ الْمُبَارَكَةُ.

تَضَرَّعِي لِأَجْلِنَا يَا وَالِدَةَ اللَّهِ الْقِدِّيسَةَ، لِكَيْ نَسْتَحِقَّ مَوَاعِيدَ الْمَسِيحِ. آمِينَ

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ — الْقِدِّيسُ بِيُو

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّ وُجُودَكَ ضَرُورِيٌّ لِي كَيْ لَا أَنْسَاكَ. أَنْتَ تَعْلَمُ كَمْ بِسُهُولَةٍ أَتْرُكُكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، فَإِنِّي ضَعِيفٌ وَبِحَاجَةٍ إِلَى قُوَّتِكَ كَيْ لَا أَسْقُطَ مُجَدَّدًا.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّكَ أَنْتَ حَيَاتِي، وَبِدُونِكَ أَفْقِدُ الْحَرَارَةَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنَّكَ أَنْتَ نُورِي، وَبِدُونِكَ أَكُونُ فِي الظُّلْمَةِ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِتُرِيَنِي إِرَادَتَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَسْمَعَ صَوْتَكَ وَأَتْبَعَهُ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنِّي أَرْغَبُ أَنْ أُحِبَّكَ أَكْثَرَ، وَأَنْ أَبْقَى دَائِمًا فِي حُضُورِكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، إِنْ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَمِينًا لَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَرُوحِي، عَلَى رَغْمِ فَقْرِهَا، تَرْغَبُ أَنْ تَكُونَ لَكَ مَكَانَ تَعْزِيَةٍ وَمَحَبَّةٍ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَإِنَّ النَّهَارَ قَدْ مَالَ، وَالْوَقْتَ قَدْ تَأَخَّرَ. الْحَيَاةُ تَمْضِي، وَالْمَوْتُ وَالدَّيْنُونَةُ وَالْأَبَدِيَّةُ تَقْتَرِبُ، وَأَنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْكَ لِأَسْتَعِيدَ قُوَّتِي وَلِكَيْ لَا أَتَوَقَّفَ فِي الطَّرِيقِ. أَصْبَحَ الْوَقْتُ مُتَأَخِّرًا، وَالْمَوْتُ قَرِيبٌ. أَخْشَى الظُّلْمَةَ وَالتَّجَارِبَ وَالْجَفَافَ وَالصَّلِيبَ وَالْآلَامَ، وَكَمْ أَنَا بِحَاجَةٍ إِلَيْكَ فِي لَيْلِ الْغُرْبَةِ هَذَا.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، فَإِنِّي بِدُونِكَ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُوَاجِهَ مَخَاطِرَ هَذِهِ الْحَيَاةِ. اِجْعَلْنِي أَعْرِفُكَ كَمَا عَرَفَكَ تَلَامِيذُكَ عِنْدَ كَسْرِ الْخُبْزِ، وَلْتَكُنِ الْمُنَاوَلَةُ نُورًا يُنِيرُ ظُلْمَتِي، وَقُوَّةً تُثَبِّتُنِي، وَفَرَحًا وَحِيدًا لِقَلْبِي.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، لِأَنِّي فِي سَاعَةِ مَوْتِي أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُتَّحِدًا بِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمُنَاوَلَةِ، فَبِنِعْمَتِكَ وَمَحَبَّتِكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا يَسُوعُ، لَا أَطْلُبُ تَعْزِيَاتٍ، بَلْ أَطْلُبُ حُضُورَكَ.

إِبْقَ مَعِي يَا رَبّ، فَإِنِّي لَا أَبْحَثُ إِلَّا عَنْكَ: عَنْ مَحَبَّتِكَ، وَقَلْبِكَ، وَرُوحِكَ، لِأَنِّي أُحِبُّكَ، وَلَا أَرْجُو مَكَافَأَةً إِلَّا أَنْ أُحِبَّكَ أَكْثَرَ، بِكُلِّ قَلْبِي، فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ، لِأُحِبَّكَ بِكَمَالٍ فِي الْأَبَدِيَّةِ. آمِينَ.

✠ ✠ ✠